إنزكان تستعيد ذاكرة كرة القدم في لقاء ودي يجمع قدماء اتحاد فتح وجمعية التحالف للمغاربة المقيمين بالخارج

Imou Media12 أغسطس 2026
إنزكان تستعيد ذاكرة كرة القدم في لقاء ودي يجمع قدماء اتحاد فتح وجمعية التحالف للمغاربة المقيمين بالخارج

إنزكان تستعيد ذاكرة كرة القدم في لقاء ودي يجمع قدماء اتحاد فتح وجمعية التحالف للمغاربة المقيمين بالخارج

جمال الساخي

في أجواء رياضية وإنسانية اتسمت بالوفاء والاعتراف، احتضن ملعب الحسن الصاحبي بمدينة إنزكان، يوم الثلاثاء 11 غشت 2026، مباراة ودية استعراضية جمعت بين جمعية قدماء اتحاد فتح إنزكان وجمعية التحالف للمغاربة المقيمين بالخارج، في مبادرة اختارت الرياضة جسرا للتواصل واستحضار الذاكرة الكروية المحلية.

وحملت هذه التظاهرة شعار “عرفان وتواصل واستمرار في العطاء”، في تعبير واضح عن رغبة المنظمين في جعل اللقاء أكثر من مجرد مباراة في كرة القدم، وتحويله إلى مناسبة للقاء بين أسماء ارتبطت بتاريخ المستديرة بالمنطقة، وأخرى تمثل مغاربة العالم، بما يعزز أواصر التواصل والانتماء المشترك.

وجاء تنظيم هذا الموعد الرياضي بمبادرة من جمعية قدماء اتحاد فتح إنزكان، بشراكة مع الجماعة الترابية لإنزكان، وبتنسيق مع جمعية التحالف للمغاربة المقيمين بالخارج، حيث عرف الملعب أجواء حماسية أعادت إلى الأذهان ذكريات المنافسات الكروية التي طبعت مراحل مختلفة من تاريخ كرة القدم المحلية.

ورغم الطابع الودي للمباراة، فقد حملت المواجهة الكثير من الحماس والندية، وسط تفاعل الحاضرين مع لاعبين قدموا في سنوات سابقة عطاءات مميزة فوق المستطيل الأخضر. كما شكل اللقاء فرصة لتجديد الصلة بين قدماء اللاعبين والفعاليات الرياضية والمدنية، والتأكيد على أن الرياضة تظل فضاء مناسبا لتقوية العلاقات الإنسانية والاجتماعية.

تكريم قيدومين من ذاكرة اتحاد كسيمة مسكينة
وتميزت التظاهرة، إلى جانب الجانب الرياضي، بتكريم اثنين من الوجوه التي تركت بصمتها في مسار كرة القدم المحلية، ويتعلق الأمر باللاعب السابق إدريس اركيط واللاعب السابق الحسين اومالين، من قيدومي فريق اتحاد كسيمة مسكينة.

وجاء هذا التكريم اعترافا بما قدماه خلال مسيرتهما الرياضية، واستحضارا لدور جيل من اللاعبين الذين ساهموا في بناء الذاكرة الكروية بالمنطقة، في وقت أصبحت فيه مبادرات تكريم الرياضيين السابقين مناسبة مهمة للتعريف بعطاءاتهم وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الرياضة المحلية.

ولم يكن الاحتفاء بهذين الاسمين مجرد لحظة بروتوكولية، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن العطاء الرياضي لا ينبغي أن ينتهي بانتهاء المسار فوق أرضية الملعب، وأن الوفاء للرياضيين السابقين يظل جزءا من الحفاظ على الذاكرة الجماعية للمنطقة.

الرياضة جسرا بين الأجيال ومغاربة العالم
ويعكس تنظيم هذه المباراة أيضا الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في تعزيز التواصل بين أبناء المنطقة ومغاربة العالم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمبادرات تستحضر الانتماء والذكريات المشتركة بعيدا عن منطق المنافسة والنتائج.

وقد أضفى حضور جمعية التحالف للمغاربة المقيمين بالخارج بعدا إضافيا على هذه المبادرة، التي جمعت بين الفضاء الرياضي وقيم التواصل والتضامن والاعتراف، وجعلت من كرة القدم وسيلة لاستعادة الروابط بين أبناء المنطقة، سواء ممن واصلوا مسارهم داخل أرض الوطن أو ممن اختاروا الإقامة بالخارج.

وفي ختام اللقاء، سادت أجواء من الرضا والاعتزاز بين المشاركين والحاضرين، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الرياضية والاجتماعية، لما توفره من فرصة للحفاظ على الذاكرة المحلية، وتكريم الأسماء التي أسهمت في خدمة الرياضة، وفتح المجال أمام مزيد من المبادرات التي تجمع بين الأجيال ومغاربة العالم.

وتؤكد هذه المحطة أن كرة القدم في إنزكان ليست مجرد منافسات ونتائج، بل هي أيضا ذاكرة ووجوه وقصص وتجارب، وأن استحضار رموزها وتكريم روادها يمكن أن يشكل خطوة عملية نحو نقل هذا الإرث الرياضي إلى الأجيال القادمة، في إطار من الوفاء والتواصل واستمرار العطاء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.