والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي يقود تدبير الاستحقاق الانتخابي بأكادير إداوتنان انضباط في الاقتراع واستعداد لمرحلة جديدة
أسدل الستار على الانتخابات التشريعية الأخيرة بعمالة أكادير إداوتنان، في أجواء طبعها الانضباط والهدوء، وسط حديث محلي عن مسؤولية مختلف المتدخلين في تدبير هذه المحطة الانتخابية، وما رافقها من تنافس بين اللوائح والمرشحين.
وأفادت معطيات وتغطيات محلية أعقبت الاستحقاق الانتخابي بأن المشهد العام اتسم بتقبل النتائج والتعامل معها بروح رياضية، مع تبادل التهاني بين عدد من المتنافسين، في وقت لم تسجل فيه، وفق ما أوردته مصادر محلية، مشاحنات انتخابية بارزة بعد الإعلان عن النتائج.
وعلى المستوى التنظيمي، برز دور السلطات المحلية والولائية في تأمين مختلف مراحل العملية الانتخابية، تحت إشراف والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، الذي تولى، إلى جانب المصالح المختصة، مواكبة سير الاقتراع وعمليات الفرز وتجميع النتائج. وقد تم الإعلان لاحقا عن النتائج النهائية لدائرة أكادير إداوتنان بعد استكمال عمليات الفرز وتجميع أصوات مكاتب التصويت.
وتعيد هذه المحطة الانتخابية النقاش حول أهمية حياد الإدارة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، باعتبار ذلك أحد العناصر الأساسية التي تساهم في تعزيز الثقة في العملية الانتخابية، إلى جانب احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للاقتراع.
ومع انتهاء المنافسة الانتخابية، تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة المقبلة، وما ستفرضه من مسؤوليات على المنتخبين الجدد، خصوصا في ظل الأوراش التنموية المفتوحة بمدينة أكادير والرهانات المرتبطة بتعزيز جاذبية المدينة وتحسين بنياتها وخدماتها.
وتكتسب هذه الرهانات أهمية إضافية في ظل الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030. وفي هذا الإطار، تتواصل أشغال إعادة تأهيل الملعب الكبير بأكادير، ضمن ورش يمتد لـ15 شهرا وباستثمار يفوق مليار درهم، بهدف الارتقاء بالمنشأة إلى المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما تشمل الاستعدادات أوراشا مرتبطة بمحيط الملعب والبنيات الحضرية، في وقت أشارت فيه تقارير حديثة إلى وجود بعض الصعوبات المرتبطة بمسار صفقات تهيئة محيط الملعب، ما يجعل تتبع تنفيذ هذه المشاريع واحترام آجالها من الملفات التي ستظل محط اهتمام محلي.
وفي ظل هذه المرحلة الجديدة، يبرز مطلب طي صفحة التنافس الانتخابي والانتقال إلى منطق العمل المؤسساتي، بما يجعل خدمة المدينة وساكنتها أولوية مشتركة، بعيدا عن الحسابات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
وفي المقابل، ينتظر أن يواصل الإعلام المحلي وفعاليات المجتمع المدني أداء أدوارهما في التتبع والمراقبة، من خلال مواكبة البرامج والمشاريع العمومية، وطرح الأسئلة حول مدى تنفيذ الوعود والالتزامات، وربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس المعطيات والنتائج الملموسة.
وهكذا، فإن نهاية الاستحقاق الانتخابي لا تمثل سوى بداية مرحلة أخرى، عنوانها الأساسي تحويل نتائج صناديق الاقتراع إلى عمل ميداني ومؤسساتي يستجيب للانتظارات المتزايدة لسكان أكادير إداوتنان.



































