جهة سوس ماسة تطلق ورشًا لحماية التراث اللامادي بشراكة مع اليونسكو واستثمار بقيمة 3 ملايين درهم

Imou Media17 يوليو 2026
جهة سوس ماسة تطلق ورشًا لحماية التراث اللامادي بشراكة مع اليونسكو واستثمار بقيمة 3 ملايين درهم

جهة سوس ماسة تطلق ورشًا لحماية التراث اللامادي بشراكة مع اليونسكو واستثمار بقيمة 3 ملايين درهم

في خطوة جديدة لتعزيز مكانة التراث الثقافي كرافعة للتنمية المستدامة، صادق مجلس جهة سوس ماسة على اتفاقية شراكة تجمعه بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وولاية جهة سوس ماسة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بهدف إطلاق برنامج جهوي متكامل لصون وتثمين التراث الثقافي اللامادي بالجهة.

ويأتي هذا المشروع في سياق تنامي الاهتمام الوطني والدولي بحماية التراث غير المادي، باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الثقافية وذاكرة المجتمعات، خاصة بعد اعتماد اتفاقية اليونسكو لسنة 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي اللامادي، والتي تشجع الدول والجماعات الترابية على وضع برامج عملية للحفاظ على هذا الإرث وضمان استمراريته.

ويروم البرنامج الجهوي إعداد قاعدة معرفية دقيقة لمختلف عناصر التراث اللامادي بجهة سوس ماسة، من خلال جردها وتوثيقها وتصنيفها، مع إنجاز تشخيص ترابي يحدد خصوصيات كل منطقة، إلى جانب وضع منهجية علمية لإحصاء هذه المكونات وفق المعايير الدولية المعتمدة.

كما يشمل المشروع تنظيم دورات تكوينية لفائدة الفاعلين المحليين والجمعيات والباحثين، قصد تعزيز قدراتهم في مجالات التوثيق والأرشفة وصون الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال الصاعدة، إضافة إلى تطوير آليات الوساطة الثقافية التي تساهم في التعريف بهذا الرصيد الحضاري وتثمينه.

ويستند تنفيذ هذا الورش إلى الخبرة التقنية التي توفرها منظمة اليونسكو، بما يضمن احترام المعايير الدولية في حماية التراث الثقافي اللامادي، ويعزز فرص تثمين عناصر التراث المحلي وإبرازها على المستويين الوطني والدولي.
ويشمل التراث الثقافي اللامادي بالجهة مجموعة واسعة من المكونات، من بينها الفنون الشعبية، والموسيقى الأمازيغية، والأهازيج والرقصات التقليدية،

والحرف والصناعات التقليدية، وفنون الطبخ المحلي، والمعارف المرتبطة بالطبيعة، والتقاليد الشفوية والعادات الاجتماعية التي توارثتها الأجيال وشكلت جزءًا من الهوية الثقافية لسكان سوس ماسة.

ورصدت جهة سوس ماسة لهذا المشروع غلافًا ماليًا يناهز 3 ملايين درهم، سيتم صرفه على مدى ثلاث سنوات، في إطار رؤية تروم جعل الثقافة رافعة للتنمية المجالية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية للجهة.

ويعكس هذا المشروع توجهًا متزايدًا نحو إدماج البعد الثقافي في السياسات التنموية، من خلال حماية الموروث اللامادي، وتشجيع البحث والتوثيق، وتحويل هذا الرصيد الحضاري إلى عنصر مساهم في التنمية الاقتصادية والسياحية، بما يضمن استدامته والمحافظة عليه لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.