إقليم إنزكان أيت ملول : طعن انتخابي يربك حسابات “الأحرار” وإسقاط تزكية زكية الدريوش يعيد ترتيب الأوراق

Imou Media28 يونيو 2026
إقليم إنزكان أيت ملول : طعن انتخابي يربك حسابات “الأحرار” وإسقاط تزكية زكية الدريوش يعيد ترتيب الأوراق

إقليم إنزكان أيت ملول : طعن انتخابي يربك حسابات “الأحرار” وإسقاط تزكية زكية الدريوش يعيد ترتيب الأوراق

ن عمر بالكوجا أكادير

دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراقه التنظيمية بجهة سوس ماسة، عقب إسقاط تزكية كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، وإلغاء اعتماد ترشحها بالجهة، مع إرجاع وضعيتها الانتخابية إلى الدار البيضاء، في تطور أربك الحسابات الداخلية للحزب قبل أشهر من الاستحقاقات المقبلة.

وبحسب معطيات متداولة، فإن القرار جاء بعد استكمال مسطرة الطعن، ليضع حدا لمسار سياسي وتنظيمي استمر لأشهر، كانت خلاله الدريوش تُطرح كواحدة من أبرز الأسماء المرشحة لقيادة اللائحة الجهوية للحزب بسوس ماسة، بدعم من قيادات وازنة داخل التنظيم، قبل أن تنتهي هذه الترتيبات بشكل مفاجئ.

وكانت مصادر متطابقة قد تحدثت عن استعدادات مكثفة داخل الحزب لتهيئة الأرضية السياسية والتنظيمية لترشح الدريوش بالجهة، حيث شهدت الأشهر الماضية حضورا لافتا لها في عدد من الأنشطة واللقاءات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، سواء بميناء أكادير أو بمختلف مناطق النفوذ البحري بالجهة،

وهو ما اعتبره متابعون جزءا من دينامية سياسية هدفت إلى تعزيز حضورها الميداني وبناء قاعدة انتخابية لدى مهنيي القطاع والفاعلين المحليين.
غير أن مسطرة الطعن قلبت المعطيات رأسا على عقب، بعدما أفضت إلى إسقاط التزكية، وهو ما فرض على قيادة الحزب مراجعة حساباتها والبحث عن بدائل قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه هذا القرار، خاصة أن جهة سوس ماسة تعد من أبرز معاقل الحزب الانتخابية، وتحظى بأهمية استراتيجية في خريطته السياسية.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس أن معارك التزكيات داخل الأحزاب لم تعد مجرد إجراءات تنظيمية، بل أصبحت ساحة للتنافس حول النفوذ وتوازنات القوة، حيث كثيرا ما تحسم هذه المحطات مستقبل عدد من الأسماء قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع.

كما كشفت الواقعة، وفق مراقبين، عن وجود تباين في وجهات النظر داخل الحزب بشأن معايير اختيار المرشحين، بعدما برزت خلال الفترة الأخيرة أصوات كانت تدعو إلى اعتماد مقاربة مختلفة في توزيع التزكيات، وهو ما أظهر أن التوافقات الداخلية ليست دائما بمنأى عن الطعون والخلافات التنظيمية.

وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن خلفيات هذا القرار أو تداعياته، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الأسماء التي قد يتم الدفع بها لقيادة اللائحة الجهوية، في ظل ضيق الوقت واقتراب المواعيد السياسية المقبلة.

ويرى مراقبون أن إسقاط تزكية الدريوش لا يقتصر تأثيره على اسم مرشحة بعينها، بل يمتد ليشمل إعادة رسم التوازنات داخل الحزب بجهة سوس ماسة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المشاورات والتجاذبات، قد تعيد تشكيل الخريطة التنظيمية والانتخابية للحزب خلال الفترة المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.