الأغلبية الحكومية تُسقط مقترحين بشأن “لا سامير” وتسقيف أسعار المحروقات بمجلس المستشارين
شهد مجلس المستشارين ، رفض مقترحين قانونيين تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كانا يهدفان إلى معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بقطاع المحروقات ومستقبل المصفاة المغربية للبترول “سامير”.
وصوتت مكونات الأغلبية الحكومية، المتمثلة في أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ضد المقترحين، ما أدى إلى إسقاطهما بالأغلبية.
ويتعلق المقترح الأول بالدعوة إلى تفويت أصول شركة “سامير” لفائدة الدولة المغربية، بهدف إعادة تشغيل المصفاة واستعادة دورها في تأمين جزء من الحاجيات الوطنية من المواد البترولية. أما المقترح الثاني فكان يروم إرساء إطار قانوني لتسقيف أسعار المحروقات والحد من انعكاسات تقلباتها على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأعاد هذا التصويت إلى الواجهة الجدل الدائر حول السياسات المرتبطة بقطاع الطاقة وأسعار الوقود، خاصة في ظل استمرار النقاش العمومي بشأن تأثير ارتفاع تكاليف المحروقات على الأسر المغربية ومختلف القطاعات الاقتصادية.
كما أثار قرار الرفض نقاشاً سياسياً واسعاً، خصوصاً فيما يتعلق بموقف بعض الأطراف التي سبق أن دعت في مناسبات متعددة إلى اتخاذ تدابير لحماية القدرة الشرائية ومحاربة المضاربات والاختلالات التي يعرفها السوق. واعتبر متابعون أن إسقاط المقترحين يطرح تساؤلات بشأن مدى انسجام بعض المواقف السياسية مع الشعارات المرفوعة في الخطاب الحزبي.
وبإسقاط هذين النصين التشريعيين، يتواصل الجدل حول مستقبل شركة “سامير” والخيارات المتاحة لتنظيم سوق المحروقات بالمغرب، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد حلول توازن بين متطلبات السوق وحماية المستهلكين من تقلبات الأسعار.



































