دراسة : اهتمام واسع بالسياسة بين المغاربة وتردد مستمر بشأن المشاركة في انتخابات 2026

Imou Media12 يونيو 2026
دراسة : اهتمام واسع بالسياسة بين المغاربة وتردد مستمر بشأن المشاركة في انتخابات 2026

دراسة : اهتمام واسع بالسياسة بين المغاربة وتردد مستمر بشأن المشاركة في انتخابات 2026

أظهرت نتائج دراسة ميدانية حديثة أنجزتها جمعية “المواطنون” حول علاقة المغاربة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026 أن الاهتمام بالشأن السياسي لا يزال حاضراً بقوة لدى شريحة واسعة من المواطنين، في وقت تستمر فيه تحديات الثقة في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة في التأثير على نوايا المشاركة الانتخابية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء أكثر من 3000 مواطن ومواطنة من مختلف جهات المملكة، بهدف استكشاف توجهات الرأي العام بشأن الانتخابات المقبلة ومستوى الانخراط في الحياة السياسية، إلى جانب قياس مؤشرات الثقة والاهتمام بالشأن العام.

وكشفت المعطيات أن نحو 79.5 في المائة من المستجوبين يحرصون على متابعة الأخبار السياسية بشكل منتظم، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالقضايا الوطنية والنقاش العمومي. كما أكد 74 في المائة من المشاركين أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت المصدر الرئيسي للحصول على المعلومات

السياسية ومواكبة المستجدات، متقدمة على العديد من الوسائل التقليدية.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، أبدى 41.3 في المائة من المشاركين استعدادهم للتصويت إذا جرت الانتخابات في الظروف الحالية، بينما صرح 24.1 في المائة بأنهم لا يعتزمون المشاركة، في حين تظل نسبة أخرى مترددة أو لم تحسم موقفها بعد، وهو ما يعكس استمرار وجود تباين في المواقف تجاه العملية الانتخابية.

وسلطت الدراسة الضوء على استمرار أزمة الثقة بين جزء من المواطنين والفاعلين السياسيين، حيث أرجع عدد من المستجوبين ضعف الحماس للمشاركة إلى ما يعتبرونه عدم الوفاء بالوعود الانتخابية، وضعف التواصل مع المواطنين بعد انتهاء الحملات الانتخابية، إضافة إلى محدودية انعكاس بعض السياسات العمومية على أوضاعهم المعيشية.

ويرى معدو الدراسة أن هذه المؤشرات تبرز الحاجة إلى تجديد آليات العمل السياسي وتعزيز جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وتحسين التواصل مع الرأي العام.

كما أوصت الدراسة بتكثيف برامج التربية على المواطنة، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، وتشجيع مبادرات الانخراط المدني، معتبرة أن نجاح انتخابات 2026 لن يقاس فقط بنسبة المشاركة، بل أيضاً بقدرتها على تعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية وترسيخ ثقافة المشاركة في تدبير الشأن العام.

وتعكس هذه النتائج أن المشهد السياسي المغربي يقف أمام فرصة لإعادة بناء العلاقة مع الناخبين، في ظل اهتمام ملحوظ بالأخبار السياسية يقابله استمرار تساؤلات حول جدوى المشاركة ومدى قدرة الفاعلين السياسيين على الاستجابة لتطلعات المواطنين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.