الحموشي يقود مراجعة شاملة لمنظومة الأمن الرياضي استعداداً للاستحقاقات الكبرى بالمغرب
في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية لمواكبة التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، يوم أمس الأربعاء 3 يونيو 2026، اجتماعاً رفيع المستوى بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، خصص لتقييم آليات تأمين الملاعب وتطوير الاستراتيجية الأمنية الخاصة بمكافحة الشغب والعنف المرتبطين بالمنافسات الرياضية.
وشهد هذا الاجتماع مشاركة عدد من المسؤولين المركزيين المكلفين بالأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة، إلى جانب أطر متخصصة في الأمن الرياضي، حيث تم استعراض حصيلة العمليات الأمنية المرتبطة بتأمين مختلف التظاهرات الرياضية التي احتضنتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، مع تقييم مستوى نجاعة التدابير الوقائية المعتمدة داخل الملاعب وفي محيطها.
وتناول اللقاء مختلف التحديات الأمنية المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية الكبرى، خاصة في ظل الاستحقاقات الرياضية القارية والدولية التي يستعد المغرب لاحتضانها، حيث تم بحث سبل تطوير أساليب التدخل الميداني وتعزيز آليات الرصد الاستباقي للمخاطر المحتملة، بما يضمن سلامة الجماهير والرياضيين ويحافظ على النظام العام.
وأكد عبد اللطيف حموشي خلال هذا الاجتماع على ضرورة الرفع من درجة التأهب والجاهزية لدى مختلف الوحدات الأمنية المكلفة بتأمين التظاهرات الرياضية، مع اعتماد خطط أمنية مرنة تراعي خصوصية كل مباراة أو حدث رياضي، وتسمح بالتعبئة السريعة لمختلف التشكيلات الأمنية ووحدات التدخل المتخصصة عند الاقتضاء.
كما شدد على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تدبير الأمن الرياضي، من خلال توسيع الاعتماد على أنظمة المراقبة الذكية، وكاميرات الرصد المتطورة، والطائرات المسيرة لتتبع حركة الجماهير وتحليل الكثافة البشرية، فضلاً عن تطوير منظومات جمع واستغلال المعلومات الميدانية بما يرفع من فعالية التدخلات الوقائية والاستباقية.
وتميز الاجتماع كذلك بمناقشة سبل تعزيز التنسيق المؤسساتي بين المصالح الأمنية ومختلف المتدخلين في القطاع الرياضي، بما في ذلك الأندية والعصب الرياضية والسلطات المحلية ومشرفي المنشآت الرياضية، بهدف إرساء مقاربة تشاركية متكاملة للحد من مظاهر الشغب والعنف داخل الفضاءات الرياضية.
ويأتي هذا التحرك الأمني في سياق الاستعدادات المكثفة التي تباشرها المملكة لمواكبة أجندة رياضية حافلة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب على مستوى تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، الأمر الذي يفرض مواصلة تطوير المنظومة الأمنية وفق أفضل المعايير الدولية المعتمدة في مجال الأمن الرياضي.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية من خلال عقد اجتماعات مماثلة على المستوى الجهوي بمشاركة ولاة الأمن ومسؤولي مختلف المصالح المختصة، قصد تحيين الخطط الأمنية وتبادل الخبرات الميدانية وتعزيز جاهزية الأجهزة الأمنية لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالمشهد الرياضي الوطني.
ويعكس هذا الاجتماع الإرادة الراسخة للمديرية العامة للأمن الوطني في جعل الملاعب والفضاءات الرياضية فضاءات آمنة للجميع، وترسيخ ثقافة التشجيع الحضاري، بما يساهم في حماية المكتسبات الرياضية للمملكة وتعزيز إشعاعها القاري والدولي.



































