محكمة النقض تضع اللمسات الأخيرة على أهلية منتخبين وبرلمانيين قبل انتخابات شتنبر 2026
تتجه الأنظار إلى محكمة النقض، التي تستعد لحسم عدد مهم من الملفات القضائية المتعلقة ببرلمانيين ورؤساء جماعات ترابية ومنتخبين يتابعون في قضايا مختلفة، وذلك في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وتفيد معطيات متطابقة بأن المحكمة تنظر حالياً في عشرات طلبات النقض المرتبطة بأحكام صادرة عن درجات التقاضي السابقة، حيث ستحدد قراراتها النهائية مصير عدد من الأسماء السياسية الراغبة في خوض الانتخابات المقبلة، سواء بتأكيد الأحكام أو بنقضها وإعادة النظر فيها.
رهانات سياسية وقانونية
تكمن أهمية هذه الملفات في كون الأحكام النهائية الصادرة بشأنها ستكون ذات تأثير مباشر على أهلية المعنيين للترشح. فالقانون التنظيمي المنظم لانتخاب أعضاء مجلس النواب يحدد بشكل واضح حالات عدم الأهلية، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية تتعلق بالعزل من مسؤوليات انتدابية، أو عقوبات حبس نافذة أو موقوفة التنفيذ.
وفي حال تأييد الأحكام الابتدائية أو الاستئنافية من طرف محكمة النقض، فإن ذلك سيحرم عدداً من المنتخبين من دخول غمار المنافسة الانتخابية، ما قد يعيد رسم الخريطة السياسية في عدد من الدوائر الانتخابية.
سباق مع الزمن
مصادر مطلعة تشير إلى أن بعض المعنيين يسعون إلى تأخير البت في ملفاتهم إلى ما بعد موعد الاقتراع، أملاً في الحفاظ على حقهم في الترشح قبل صدور أحكام نهائية قد تضع حداً لطموحاتهم السياسية.
هذا المعطى يضفي بعداً إضافياً على المعركة القانونية، حيث لم تعد مقتصرة على أروقة المحاكم فقط، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بحسابات انتخابية دقيقة وموازين القوى داخل الأحزاب السياسية.
تخليق الحياة العامة
يرى متابعون أن الحسم في هذه الملفات قبل موعد الانتخابات ينسجم مع الجهود الرامية إلى تعزيز النزاهة وتخليق الحياة السياسية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تنافساً انتخابياً قائماً على احترام القانون وثقة الناخبين.
كما أن هذه القرارات المرتقبة ستشكل اختباراً جديداً لمدى التزام الأحزاب السياسية بمعايير الشفافية في اختيار مرشحيها، خاصة في ظل تصاعد مطالب الرأي العام بتجديد النخب وإبعاد كل من تحوم حوله شبهات قضائية.
محطة مفصلية
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تبدو الأحكام المنتظرة من محكمة النقض محطة حاسمة ليس فقط بالنسبة للمعنيين مباشرة، بل أيضاً بالنسبة للمشهد السياسي الوطني ككل، في ظل ما قد يترتب عنها من تغييرات على مستوى الترشيحات والتحالفات والنتائج المرتقبة.




































