إدانة نهائية لنور الدين مضيان تؤكدها استئنافية الحسيمة وتداعيات سياسية تهز حزب الاستقلال

Imou Media23 أبريل 2026
إدانة نهائية لنور الدين مضيان تؤكدها استئنافية الحسيمة وتداعيات سياسية تهز حزب الاستقلال

إدانة نهائية لنور الدين مضيان تؤكدها استئنافية الحسيمة وتداعيات سياسية تهز حزب الاستقلال

أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، صباح اليوم الخميس 23 أبريل الجاري ، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الساحة الحزبية المغربية، بعدما أصدرت قرارها القاضي بتأييد الحكم الابتدائي في حق القيادي الاستقلالي نور الدين مضيان، على خلفية النزاع الذي جمعه بزميلته السابقة في الحزب رفيعة المنصوري.

وقضت الهيئة القضائية بتثبيت العقوبة الحبسية النافذة في حق مضيان لمدة ستة أشهر، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحددة في 3000 درهم، في حين دعمت المحكمة الشق المدني من الحكم عبر إقرار تعويض لفائدة المشتكية رفيعة المنصوري بقيمة 150 ألف درهم، إضافة إلى تعويض رمزي قدره 3000 درهم لمريم الوزاني، التي ورد اسمها ضمن التسجيلات الصوتية التي شكلت محور القضية.

وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدمت بها المنصوري، تتهم فيها مضيان بإطلاق عبارات تتضمن سباً وقذفاً وتهديداً، إلى جانب نشر ادعاءات اعتُبرت مسيئة ومشينة في حقها، ومبنية على خلفية تمييزية مرتبطة بالنوع الاجتماعي. وقد اعتمدت المحكمة في قرارها على هذه الوقائع، معتبرة أن الأفعال المرتكبة تندرج ضمن جرائم التشهير والإساءة، وفق ما ينص عليه القانون الجنائي.

ويكتسي هذا الحكم طابعاً نهائياً من حيث الجوهر القضائي، كما يفتح الباب أمام تداعيات سياسية مباشرة، خاصة في ظل المقتضيات القانونية الجديدة المؤطرة للترشيح للانتخابات التشريعية، والتي تمنع الأشخاص الصادرة في حقهم أحكام سالبة للحرية من الترشح، وهو ما يعني عملياً إقصاء مضيان من الاستحقاقات المقبلة.

ويرى متتبعون أن هذا القرار يمثل تحولاً لافتاً في المشهد السياسي بإقليم الحسيمة، حيث ظل مضيان لسنوات من أبرز الأسماء الانتخابية التي يعتمد عليها حزب الاستقلال في المنطقة. ومن شأن هذا المستجد أن يعيد ترتيب الأوراق داخل الحزب محلياً، ويفرض البحث عن بدائل قادرة على ملء الفراغ السياسي الذي سيخلفه غيابه.

كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات العمل السياسي وحدود الخطاب داخل الفضاء الحزبي، في ظل تنامي المطالب بتخليق الحياة العامة وتعزيز آليات المحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس السمعة والاعتبار الشخصي.

في المقابل، ينتظر أن تثير هذه التطورات ردود فعل داخل الأوساط السياسية والحزبية، سواء على مستوى جهة الشمال أو وطنياً، بالنظر إلى رمزية القضية وتوقيتها، في أفق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.