إنزكان : توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه في استدراج قاصر واحتجازها داخل سيارة وتعريضها لاعتداء جنسي
تمكنت المصالح الأمنية بمدينة إنزكان، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك خيوط قضية خطيرة تتعلق بالاشتباه في استدراج فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 سنة، وتعريضها لاعتداء جنسي وتسهيل استهلاكها لمواد مخدرة، وهي القضية التي انتهت بتوقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأفعال.
وتعود تفاصيل القضية إلى توصل مصالح الأمن الوطني بإنزكان بإشعار من والدة الفتاة بشأن اختفاء ابنتها في ظروف أثارت مخاوف الأسرة، الأمر الذي دفع عناصر الشرطة القضائية إلى مباشرة أبحاث وتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد مكان وجود القاصر والكشف عن ملابسات اختفائها.
وفي تطور لافت، ظهرت الفتاة بمدينة أيت ملول، بعدما تقدمت شقيقتها رفقة ثلاثة أشخاص آخرين إلى المصالح الأمنية، مصرحين بالعثور عليها في الشارع العام وهي في حالة تخدير متقدمة. ونظرا لوضعيتها الصحية، جرى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى من أجل إخضاعها للفحوصات الطبية وتقديم الرعاية والعلاجات الضرورية.
غير أن الأبحاث الأمنية التي أعقبت هذه الواقعة كشفت عن معطيات مغايرة للرواية الأولية، بعدما مكنت التحريات الميدانية والتقنية من الاشتباه في تورط الأشخاص الثلاثة الذين صرحوا بالعثور على القاصر في استدراجها ومرافقتها على متن سيارة خفيفة مكتراة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى التنقل بالفتاة عبر عدد من الأحياء والشوارع بالمنطقة، قبل التوجه بها إلى مكان خلاء بالمنطقة القروية القليعة، بضواحي أيت ملول، حيث تشير الأبحاث إلى أن أحد المشتبه فيهم عرضها لاعتداء جنسي، بعدما عمد إلى توفير مواد مخدرة وتسهيل استهلاكها من طرف الضحية.
وقد أسفرت التحريات المنجزة في هذه القضية عن توقيف المشتبه فيهم الثلاثة، الذين جرى وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، وكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.
وبالموازاة مع الإجراءات القضائية، تم تكليف خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بتوفير المواكبة اللازمة للفتاة القاصر، من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي ومتابعة وضعيتها، بالنظر إلى طبيعة الأفعال الخطيرة التي تعرضت لها، مع مراعاة خصوصية الضحايا القاصرين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية التبليغ السريع عن حالات اختفاء القاصرين، وضرورة التعامل الجدي مع كل المؤشرات التي قد تنذر بتعرض الأطفال للاستغلال أو العنف، فضلا عن أهمية التنسيق بين المصالح الأمنية والمؤسسات الصحية والاجتماعية لضمان حماية الضحايا ومواكبتهم.
ويبقى البحث القضائي متواصلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل استجلاء كافة تفاصيل القضية وترتيب المسؤوليات القانونية، مع التأكيد على أن المشتبه فيهم يظلون في حكم المتهمين إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.




































