ملف الدكاترة المرشحين لخطة العدالة يعود إلى الواجهة.. مطالب بتسوية الوضعية القانونية وإصدار قرارات التعيين بعد ثلاث سنوات من الانتظار

Imou Media6 نوفمبر 2026
ملف الدكاترة المرشحين لخطة العدالة يعود إلى الواجهة.. مطالب بتسوية الوضعية القانونية وإصدار قرارات التعيين بعد ثلاث سنوات من الانتظار

ملف الدكاترة المرشحين لخطة العدالة يعود إلى الواجهة.. مطالب بتسوية الوضعية القانونية وإصدار قرارات التعيين بعد ثلاث سنوات من الانتظار

عاد ملف إدماج الدكاترة في مهنة العدول إلى واجهة النقاش القانوني والمهني، في ظل تجدد المطالب الموجهة إلى وزارة العدل من أجل وضع حد لحالة الانتظار التي يعيشها عدد من حاملي شهادة الدكتوراه، ممن تقدموا بطلبات التعيين وفق المقتضيات القانونية المنظمة لخطة العدالة، دون أن يتوصلوا إلى قرارات إدارية نهائية بشأن ملفاتهم، رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على إيداعها.

وفي هذا السياق، رفعت المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة صوتها مجددا للمطالبة بالتعجيل بتسوية هذا الملف، وذلك خلال ندوة صحفية احتضنها مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، يوم 5 نونبر الجاري، حيث عبر ممثلو المجموعة عن استيائهم من استمرار تأخر معالجة الطلبات، رغم استنادها إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.

وتتمسك المجموعة بحقها في الاستفادة من المسار الذي أتاحته المادة القانونية المذكورة لحاملي شهادة الدكتوراه المحصل عليها بالمغرب في تخصصات محددة، والتي تخول لهم إمكانية الولوج إلى المهنة دون المرور عبر المباراة والامتحان المهني، مع الالتزام بفترة تدريب مدتها ثلاثة أشهر بأحد المكاتب العدلية، وفق الشروط والضوابط المحددة قانونا.

وترى المجموعة أن استمرار عدم البت في هذه الطلبات وضع أصحابها أمام مستقبل مهني غير واضح، وألقى بظلاله على استقرارهم الاجتماعي والنفسي، خصوصا أن عددا منهم ظل ينتظر الحسم في وضعيته منذ سنوات، دون الحصول على جواب إداري نهائي يوضح مصير ملفه أو الأسباب القانونية وراء استمرار تأجيله.

ويكتسي هذا الملف أهمية إضافية، بحسب المعنيين، بالنظر إلى اقتراب دخول القانون الجديد المنظم لمهنة العدول حيز التنفيذ، وهو ما يطرح إشكالية كيفية التعامل مع الطلبات التي أودعت في ظل القانون السابق، ومدى ضرورة ترتيب آثارها القانونية وفقا للمقتضيات التي كانت سارية وقت تقديمها.

ومن بين النقاط التي أثارتها المجموعة أيضا مسألة تجاوز عدد الطلبات المودعة ألف ملف، معتبرة أن هذا الرقم لم يعد يعكس بالضرورة العدد الفعلي للمرشحين الذين ما زالوا ينتظرون تسوية وضعيتهم، بعدما غيرت سنوات الانتظار المسارات المهنية والشخصية لعدد منهم؛ إذ التحق بعضهم بالوظيفة العمومية، فيما اختار آخرون مغادرة المغرب والاستقرار بالخارج، في غياب حسم نهائي في طلباتهم.

وفي مقابل الحديث عن كثرة الملفات، استحضرت المجموعة معطى الخصاص المسجل في مهنة العدول، والذي سبق لوزارة العدل أن حددته في 675 عدلا بموجب قرار صادر خلال ماي 2025، معتبرة أن استمرار هذا الخصاص، بالتزامن مع وجود دكاترة يستوفون الشروط القانونية المطلوبة، يستدعي

إعادة النظر في طريقة تدبير الملفات والاستفادة من الكفاءات العلمية المتاحة.
كما شددت المجموعة على أن مهنة العدول تندرج ضمن المهن الحرة ولا تعتبر وظيفة عمومية، وهو ما يجعلها ترى أن تسوية وضعية المعنيين لا ينبغي أن تظل رهينة إشكالية المناصب المالية أو الاعتمادات المخصصة للتوظيف في الإدارات العمومية، مطالبة بالفصل بين طبيعة المهنة والإجراءات الإدارية المرتبطة بمعالجة طلبات التعيين.

وفي خضم هذه التطورات، جدد الدكاترة المعنيون دعوتهم إلى وزارة العدل من أجل فتح معالجة فعلية وشاملة للملفات، وتحيين اللوائح بما يعكس العدد الحقيقي للمترشحين المستوفين للشروط، مع اعتماد معايير موضوعية وشفافة تضمن تكافؤ الفرص وتحترم المؤهلات العلمية والمقتضيات القانونية ذات الصلة.

كما طالبوا بإصدار قرارات التعيين لفائدة الذين تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة التاسعة من القانون رقم 16.03، مؤكدين أن تحركهم لا يستهدف الحصول على امتياز استثنائي، وإنما المطالبة بتفعيل مقتضى قانوني يستندون إليه منذ تاريخ إيداع طلباتهم.

وبين استمرار الانتظار واقتراب مرحلة قانونية جديدة لتنظيم المهنة، يبقى السؤال المطروح هو مدى استعداد وزارة العدل للحسم في هذا الملف، وتوضيح مآل الطلبات العالقة، بما يضمن معالجة قانونية وإدارية منصفة، ويضع حدا لوضعية ظلت تراوح مكانها لما يقارب ثلاث سنوات.

وختمت المجموعة موقفها بالتعبير عن استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية، بحثا عن تسوية نهائية لهذا الملف، بما يحفظ حقوق المعنيين ويضمن احترام القانون ومبدأ الأمن القانوني.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.