حريق غابوي يثير القلق بضواحي تغازوت والسلطات تواصل جهودها لمحاصرة النيران وسط استمرار خطر الحرائق بالمغرب

Imou Media3 أغسطس 2026
حريق غابوي يثير القلق بضواحي تغازوت والسلطات تواصل جهودها لمحاصرة النيران وسط استمرار خطر الحرائق بالمغرب

حريق غابوي يثير القلق بضواحي تغازوت والسلطات تواصل جهودها لمحاصرة النيران وسط استمرار خطر الحرائق بالمغرب

شهدت المناطق الغابوية المحاذية لتغازوت، شمال مدينة أكادير، مساء اليوم، اندلاع حريق غابوي استنفر مختلف المصالح المختصة، التي سارعت إلى تعبئة فرق التدخل البرية والجوية لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات إضافية أو اقترابها من التجمعات السكنية.

وساهمت الرياح وارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي في تسريع انتشار النيران، ما جعل عمليات الإخماد أكثر تعقيدا، في وقت تواصل فيه عناصر الوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، وأعوان المياه والغابات، جهودها للسيطرة على الحريق والحد من خسائره.

ويأتي هذا الحادث في سياق موسم يعرف ارتفاعا في مخاطر الحرائق بعدد من مناطق المملكة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تؤدي موجات الحر والرياح القوية إلى زيادة قابلية الغابات للاشتعال، وهو ما يستدعي مزيدا من اليقظة والالتزام بالإجراءات الوقائية.

وتشير أحدث المعطيات الصادرة عن النظام العالمي لمعلومات حرائق الغابات (GWIS)، المدعوم من المفوضية الأوروبية، إلى أن الحرائق أتت منذ بداية سنة 2026 على حوالي 4133 هكتارا من الغطاء الغابوي بالمغرب، فيما سُجل احتراق 855 هكتارا خلال الأسبوع الأخير وحده، مع رصد أكثر من 1000 شذوذ حراري بواسطة الأقمار الصناعية منذ مطلع السنة، وهي مؤشرات تعكس استمرار الضغط الذي تتعرض له المنظومة الغابوية الوطنية.

ورغم هذه الأرقام، تؤكد المعطيات أن المساحات المتضررة خلال السنة الجارية تبقى أقل من المعدل المسجل خلال السنوات الماضية، وهو ما يعكس، إلى حد ما، نجاعة منظومة الرصد المبكر وسرعة تدخل مختلف المتدخلين في مكافحة الحرائق.

وفي هذا الإطار، تواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات إصدار نشرات إنذارية تحدد المناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع الحرائق، اعتمادا على معطيات الأرصاد الجوية وحالة الغطاء النباتي، مع دعوة المواطنين والزوار إلى تجنب إشعال النار داخل الفضاءات الغابوية أو رمي أعقاب السجائر والنفايات القابلة للاشتعال، والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق يتم رصده.

وتظل الغابات المغربية ثروة بيئية واقتصادية وسياحية تستوجب حماية جماعية، في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وتكرار موجات الحر، وهو ما يجعل الوقاية واليقظة مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين للحفاظ على هذا الرصيد الطبيعي للأجيال القادمة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.