جريمة هزت العيون توقيف 6 مشتبه فيهم في قضية العثور على جثة شابة داخل كيس وملاحقة متورطين آخرين
شهدت مدينة العيون تطورا مهما في قضية العثور على جثة شابة داخل كيس بلاستيكي بالقرب من وادي الساقية الحمراء، بعدما تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف ستة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه القضية التي خلفت صدمة واسعة لدى الرأي العام المحلي.
ووفق المعطيات التي أوردتها ولاية أمن العيون، فإن الموقوفين تتراوح أعمارهم بين 17 و38 سنة، ومن بينهم فتاة قاصر، ويشتبه في تورطهم، كل حسب درجة مشاركته، في أفعال تتعلق بالضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الوفاة، والمشاركة، وعدم التبليغ عن جناية، فضلا عن السكر العلني البين.
وتعود فصول القضية إلى الساعات الأولى من يوم 27 يوليوز الماضي، عندما عثرت المصالح الأمنية على جثة شابة ملفوفة داخل كيس وملقاة بجانب وادي الساقية الحمراء، وهو ما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والعلمية التي باشرت تحقيقا دقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد ظروف وملابسات الوفاة وكشف جميع المتورطين.
وأفضت الأبحاث الميدانية، مدعومة بالمعاينات التقنية والخبرات المنجزة بمسرح الجريمة، إلى تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم وتوقيفهم في عمليات أمنية متفرقة، بعدما مكنت الأدلة والقرائن من تتبع خيوط القضية.
وتشير نتائج البحث الأولية إلى أن الضحية كانت برفقة عدد من الأشخاص خلال جلسة لتناول المشروبات الكحولية، قبل أن ينشب خلاف بينها وبين المشتبه فيه الرئيسي، تطور إلى اعتداء جسدي عنيف تسبب في وفاتها، بحسب المعطيات الأولية المتوفرة.
وأضاف المصدر ذاته أن المتورطين عمدوا، بعد وقوع الوفاة، إلى نقل الجثة بواسطة سيارة خفيفة وإلقائها بجنبات وادي الساقية الحمراء، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهات، غير أن الأبحاث الأمنية مكنت من فك خيوط القضية في وقت وجيز.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم الاحتفاظ بالفتاة القاصر بالمكان المخصص للأحداث، وذلك رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد المسؤوليات الجنائية المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وفي الوقت نفسه، تواصل المصالح الأمنية أبحاثها لتوقيف سائق السيارة الذي يشتبه في مساهمته في نقل الجثة، فضلا عن تحديد هوية أي شخص آخر قد يثبت ارتباطه بهذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والإجراءات القضائية اللاحقة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية الأبحاث التقنية والعلمية في فك ألغاز الجرائم المعقدة، كما تبرز نجاعة التنسيق الأمني بين مختلف المصالح المختصة في تعقب المشتبه فيهم وكشف ملابسات القضايا الجنائية.




































