الطائفة اليهودية بأكادير تجدد البيعة والوفاء للعرش العلوي في احتفال مهيب بالذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد
ن عمر بالكوجا أكادير
تزامنا مع الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، نظمت الطائفة اليهودية بمدينة أكادير، يوم الثلاثاء 28 يوليوز، احتفالًا رسميًا بالمعبد اليهودي بالمدينة، جددت خلاله تشبثها الراسخ بالعرش العلوي المجيد، واعتزازها بالانتماء للوطن، وتشبثها بثوابته ومقدساته.
وشهد هذا الحفل حضور وفد رسمي ترأسه والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد كريم أشنكلي، وعدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمسؤولين الأمنيين والعسكريين، فضلاً عن شخصيات مدنية وفعاليات من مختلف المشارب.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز ممثل الطائفة اليهودية بأكادير أن عيد العرش يشكل مناسبة وطنية راسخة لتجديد أواصر الوفاء والإخلاص التي تجمع اليهود المغاربة بالمؤسسة الملكية، مؤكدًا أن العرش العلوي ظل عبر التاريخ الضامن لوحدة الأمة المغربية وحماية تنوعها الديني والثقافي، في إطار نموذج مغربي فريد يقوم على التسامح والتعايش واحترام التعدد.
وأضاف أن العناية المولوية السامية التي يحيط بها جلالة الملك المكون العبري المغربي تعكس المكانة الأصيلة التي يحظى بها داخل الهوية الوطنية، انسجامًا مع ما نص عليه دستور المملكة من اعتبار الروافد العبرية أحد المكونات الأساسية للهوية المغربية الغنية بتعدد روافدها.
كما توقف المتحدث عند الجهود المبذولة للحفاظ على التراث اليهودي المغربي، خاصة بالمناطق الجنوبية وجهة سوس ماسة، من خلال صيانة المعابد والمقابر والمآثر التاريخية، وتثمين الذاكرة المشتركة التي تجمع المغاربة بمختلف مكوناتهم، باعتبارها رصيدًا حضاريًا يعزز قيم الانفتاح والحوار ويكرس صورة المغرب كأرض للتعايش.
وجددت الطائفة اليهودية بأكادير، بهذه المناسبة، تأكيدها على تشبثها الثابت بأهداب العرش العلوي المجيد، واستعدادها الدائم للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومقدساتها الوطنية، معربة عن أحر التهاني وأصدق المتمنيات إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سائلة الله عز وجل أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يوفقه لمواصلة مسيرة التنمية والازدهار.
واختُتم الحفل، وفق التقاليد المغربية المتوارثة في مثل هذه المناسبات الوطنية، برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الترحم على جلالتي المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، والدعاء لهما بواسع الرحمة والمغفرة.
ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد من جديد متانة الروابط التاريخية التي تجمع أبناء الطائفة اليهودية بوطنهم المغرب، وإيمانهم الراسخ بأن الوحدة الوطنية، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، تشكل صمام أمان لاستمرار نموذج مغربي متفرد في التعايش والتسامح واحترام التنوع الثقافي والديني.




































