الحكومة تُحدث تعديلات جديدة على الدعم الاجتماعي المباشر سنة كاملة للجمع بين العمل والاستفادة شرط الانتظار
في خطوة جديدة تروم تعزيز فعالية ورش الحماية الاجتماعية وتشجيع الاندماج في سوق الشغل، صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي، على مشروع مرسوم يقضي بتعديل المقتضيات التنظيمية الخاصة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، بما يواكب المستجدات التي جاء بها القانون المعدل لهذا الورش الاجتماعي.
ويهم مشروع المرسوم رقم 2.26.434 تتميم المرسوم رقم 2.23.1067 المتعلق بتطبيق القانون رقم 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك بهدف إدخال تعديلات عملية على شروط الاستفادة، بما يضمن مرونة أكبر لفائدة الأسر المعنية بالدعم.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع تحديد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية في اثني عشر شهراً، سواء تم صرفها بشكل متواصل أو على فترات متقطعة، وفق الشروط التي ينص عليها القانون.
كما نصت التعديلات على إلغاء شرط الانتظار لمدة سنة كاملة بالنسبة للأشخاص الذين فقدوا عملهم بعد توقف استفادتهم من الدعم الاجتماعي، وهو ما سيمكنهم من استرجاع حقهم في الاستفادة مباشرة متى استوفوا الشروط القانونية، دون الحاجة إلى انتظار 12 شهراً كما كان معمولاً به سابقاً.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي يروم إزالة العراقيل التي كانت تدفع بعض المستفيدين إلى رفض فرص الشغل أو العمل في القطاع غير المهيكل خوفاً من فقدان الدعم الاجتماعي، الأمر الذي كان يحد من فرص الإدماج الاقتصادي ويؤثر على التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قد أوضح خلال مناقشة مشروع القانون بمجلس المستشارين، أن الصيغة الجديدة للنظام ستسمح للمستفيدين بالجمع بين الدخل الناتج عن العمل والدعم الاجتماعي المباشر لمدة تصل إلى سنة كاملة، بما يمنحهم فترة انتقالية للاستقرار المهني دون فقدان المساندة الاجتماعية.
وأضاف أن النظام الجديد يتيح أيضاً إمكانية استرجاع الاستفادة من الدعم إذا لم تنجح تجربة الاندماج في سوق الشغل أو فقد المستفيد منصب عمله، وذلك وفق الشروط والإجراءات التي سيحددها النص التنظيمي.
ومن المنتظر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ فور نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، لتشكل مرحلة جديدة في مسار تطوير نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يعد أحد أبرز أوراش الدولة في إطار تعميم الحماية الاجتماعية، ويستهدف تحسين أوضاع الأسر المستحقة مع تشجيعها على الاندماج الاقتصادي دون التخوف من فقدان الدعم بشكل فوري.




































