إنزكان : الغش في الميزان يثير تساؤلات ودعوات لتشديد المراقبة وحماية المستهلك
تثير بعض الممارسات المنسوبة إلى عدد من الباعة المتجولين وأصحاب العربات اليدوية في شوارع مدينة إنزكان استياءً متزايداً في صفوف المتسوقين، بعدما توصلت شكاوى من مواطنين تتحدث عن حالات يُشتبه في ارتباطها بالغش في الوزن، في ممارسات تمس بحقوق المستهلك، وتسيء إلى سمعة التجارة المحلية، وتطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية.
وبحسب عدد من المتسوقين، يعمد بعض الباعة إلى وضع الميزان وسط الفواكه أو الخضر وإخفائه عن أنظار الزبائن، الأمر الذي يجعل عملية التحقق من الوزن الحقيقي أمراً صعباً، خاصة بالنسبة لكبار السن أو الأشخاص الذين يثقون في البائع ولا ينتبهون إلى تفاصيل عملية الوزن.
ولا يتعلق الأمر، حسب المتابعين، بحالات معزولة فحسب، بل بممارسة تستوجب الوقوف عندها بجدية، لما قد يترتب عنها من فقدان الثقة بين البائع والمستهلك، في وقت يفترض أن تقوم فيه المعاملات التجارية على الوضوح والشفافية واحترام حقوق الطرفين.
وفي المقابل، يؤكد عدد من المواطنين أن هذه السلوكات لا تمثل جميع الباعة المتجولين، إذ يوجد العديد منهم يزاولون نشاطهم بكل أمانة واحترام للقانون، ويحرصون على إظهار الميزان بشكل واضح وتمكين الزبون من التأكد من الوزن قبل إتمام عملية البيع. غير أن استمرار بعض التجاوزات يسيء إلى سمعة الجميع، ويضع التجار النزهاء في موضع الشبهة.
وتفرض هذه الوضعية، بحسب متابعين، تكثيف حملات المراقبة من طرف السلطات المحلية والمصالح المختصة، بما في ذلك لجان مراقبة الأسعار والقياسات، للتأكد من مطابقة الموازين للمعايير القانونية، والتصدي لكل من يثبت تورطه في الغش أو التدليس، مع تطبيق المقتضيات القانونية في حق المخالفين حمايةً للمستهلك وضماناً لنزاهة المعاملات التجارية.
كما أن للسلطات المحلية دوراً أساسياً في فرض احترام القانون داخل الفضاءات التجارية، من خلال تنظيم الباعة المتجولين، ومراقبة وسائل القياس المستعملة، والتدخل الفوري عند تسجيل أي مخالفة، بما يعزز الثقة ويحافظ على النظام التجاري الذي تشتهر به مدينة إنزكان.
وفي المقابل، يبقى وعي المستهلك عنصراً أساسياً في الحد من هذه الظاهرة، من خلال المطالبة برؤية الميزان أثناء عملية الوزن، وعدم التردد في التبليغ عن أي ممارسة مشبوهة لدى الجهات المختصة، لأن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين المواطن والسلطات.
وتظل إنزكان، باعتبارها إحدى أهم العواصم التجارية بالمغرب، في حاجة إلى مزيد من اليقظة لمحاربة كل الممارسات التي تمس بمصداقية السوق، حتى تظل الثقة عنواناً للعلاقة بين البائع والمشتري، وتبقى المنافسة قائمة على الجودة والصدق، لا على أساليب الغش والتحايل.
التصنيف: أخبار | مجتمع.



































