تابعمرانت في قلب الجدل بعد واقعة مع صانعة محتوى بمهرجان تيميزار مطالب بتوضيح ما جرى
تحولت مشاركة الفنانة الأمازيغية تابعمرانت في فعاليات مهرجان تيميزار بمدينة تيزنيت إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت روايات ومقاطع تتحدث عن وقوع موقف جمعها بصانعة المحتوى مريم الراشيدي، أثار موجة من التفاعل بين مؤيد ومنتقد.
ووفق ما يتم تداوله على نطاق واسع، فإن مريم الراشيدي، المعروفة بتقديم مقاطع Lip Sync ومحاكاة الأغاني عبر منصة “تيك توك”، حاولت لقاء الفنانة والتقاط صورة معها، غير أن اللقاء لم يسر كما كانت تتوقع، إذ تؤكد روايات متداولة أن تابعمرانت رفضت الاقتراب منها، ووجهت لها انتقادات بسبب استخدامها أغانيها في محتوى رقمي يحقق نسب مشاهدة وتفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتضيف المصادر المتداولة أن الموقف كان له وقع نفسي كبير على صانعة المحتوى، التي ظهرت متأثرة ودخلت في حالة من البكاء، قبل أن تعلن لاحقاً حذف جميع المقاطع التي استخدمت فيها أغاني تابعمرانت، مؤكدة أنها ستنشر تسجيلاً توضيحياً للرأي العام بشأن ما وقع.
وأعاد هذا الحدث إلى الواجهة النقاش حول طبيعة العلاقة بين الفنانين وصناع المحتوى، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمقاطع Lip Sync التي تعتمد على إعادة تمثيل الأغاني دون إعادة نشرها أو نسبها إلى غير أصحابها، وهي ممارسة أصبحت من أبرز وسائل الترويج للأعمال الفنية على المنصات الرقمية، بل يعتمدها عدد كبير من الفنانين حول العالم لتوسيع انتشار إنتاجهم والوصول إلى فئات جديدة من الجمهور.
وفي المقابل، يرى متابعون أن من حق أي فنان الاعتراض على الطريقة التي تُستعمل بها أعماله الفنية إذا اعتبر أنها لا تنسجم مع رؤيته، لكن ذلك لا يمنع من التأكيد على أن أسلوب التعامل مع الجمهور، وخاصة المعجبين، يظل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الصورة الفنية والإنسانية للفنان.
وتزايدت الدعوات عبر مواقع التواصل إلى توضيح حقيقة ما جرى، في ظل تضارب الروايات وغياب أي توضيح رسمي من الفنانة تابعمرانت، بينما اعتبر كثيرون أن مثل هذه المواقف، إن ثبتت، لا تنسجم مع المكانة التي تحظى بها داخل الساحة الفنية الأمازيغية، ولا مع الدور الذي ينتظره الجمهور من الفنان تجاه محبيه.
ويبقى من الضروري الاستماع إلى رواية جميع الأطراف قبل إصدار أحكام نهائية، غير أن الجدل الذي رافق الواقعة يعكس حجم التأثير الذي باتت تحدثه مثل هذه الأحداث على الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بفنانين يحظون بجمهور واسع وصناع محتوى يعتمدون على المنصات الرقمية كمصدر للدخل والتواصل مع المتابعين.
وفي النهاية، يظل الفنان قدوة قبل أن يكون مشهورا ، وجمهوره هو الداعم الحقيقي لمسيرته ونجاحه. فالموهبة وحدها لا تكفي للحفاظ على المكانة، بل إن التواضع، والاحترام، وحسن التعامل مع المعجبين هي قيم ترفع من قيمة الفنان في قلوب الناس، وتجعل رصيده الإنساني يوازي رصيده الفني. ولذلك، فإن أي موقف يثير استياء الجمهور يستدعي التوضيح والتدارك، حفاظاً على العلاقة التي تبقى أساس استمرار أي مسيرة فنية ناجحة.


































