حريق غابوي يهدد غابة وجدان بين الحوز وتارودانت واستنفار واسع وجهود متواصلة لمحاصرة النيران
تشهد المنطقة الغابوية المعروفة بـ”وجدان”، الواقعة على الحدود الفاصلة بين جماعة إجوكاك التابعة لإقليم الحوز وجماعة أوناين بإقليم تارودانت، حريقًا غابويًا امتدت ألسنة لهبه إلى مساحات مهمة من الغطاء النباتي، في ظل ظروف طبيعية صعبة تتسم بارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، إلى جانب وعورة التضاريس التي تعقد عمليات التدخل.
ومنذ الساعات الأولى لاندلاع الحريق، استنفرت السلطات المحلية مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية، حيث تواصل فرق الوقاية المدنية، وعناصر المياه والغابات، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، وأعوان السلطة، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، جهودها المكثفة للحد من انتشار النيران وحماية الساكنة والممتلكات والمجالات الغابوية المجاورة.
وتواجه فرق التدخل تحديات كبيرة بسبب الطبيعة الجبلية للمكان، مما يجعل الوصول إلى بعض بؤر الحريق أمرًا بالغ الصعوبة، ويستدعي اعتماد وسائل وتقنيات خاصة لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
ويثير استمرار الحريق مخاوف بيئية متزايدة، بالنظر إلى ما تمثله غابة وجدان من رصيد طبيعي مهم، إذ تضم غطاءً نباتيًا متنوعًا يشكل موطنًا لعدد من الأصناف النباتية والحيوانية، كما تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي والحد من انجراف التربة.
وفي المقابل، عبرت ساكنة الدواوير المجاورة عن قلقها من استمرار الحريق، خاصة مع اقترابه من بعض المجالات الرعوية والغابوية التي يعتمد عليها عدد من السكان في أنشطتهم المعيشية، في وقت تتواصل فيه عمليات المراقبة والتدخل لمنع أي تهديد للمناطق الآهلة بالسكان.
وتتواصل التعبئة الميدانية إلى غاية السيطرة الكاملة على الحريق، فيما يترقب المواطنون تحسن الظروف المناخية التي قد تساعد على تسهيل جهود الإخماد والحد من اتساع رقعة النيران.
ويجدد الجميع الدعوة إلى ضرورة حماية الثروة الغابوية، والتحلي بأقصى درجات الحيطة خلال فصل الصيف، والإبلاغ الفوري عن أي بؤر دخان أو حرائق، حفاظًا على الأرواح والممتلكات والرصيد البيئي الوطني.


































