تسمم غذائي جماعي بالحسيمة يخلّف عشرات المصابين ويفتح تحقيقاً لتحديد الأسباب
شهدت مدينة الحسيمة، خلال الساعات الماضية، حالة استنفار واسعة بعد تسجيل إصابة 56 شخصاً بحالات تسمم غذائي جماعي، يُشتبه في ارتباطها بتناول وجبات سريعة من أحد المحلات المتخصصة بالمدينة.
وأفادت المعطيات الأولية بأن المصابين شعروا بأعراض صحية متفاوتة بعد فترة وجيزة من تناولهم الطعام، من بينها آلام حادة في البطن، والغثيان، والتقيؤ، ما استدعى نقلهم بشكل عاجل إلى قسم المستعجلات والمرافق الصحية لتلقي الإسعافات الضرورية والخضوع للفحوصات الطبية.
ووفق المصادر ذاتها، فقد تم التكفل بالمصابين من قبل الأطر الطبية والتمريضية، مع إخضاعهم للمراقبة الصحية المستمرة من أجل متابعة تطور حالتهم والتأكد من استقرارها، في وقت لم تُسجل فيه، إلى حدود اللحظة، أي معطيات رسمية بشأن وجود حالات خطيرة.
وفور الإبلاغ عن الواقعة، باشرت السلطات المحلية والمصالح المختصة إجراءاتها الميدانية، حيث تم فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث والكشف عن المصدر المحتمل للتسمم، مع القيام بعمليات تفتيش وأخذ عينات من المواد الغذائية والمنتجات المستعملة داخل المحل المعني لإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج الخبرات التقنية في تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، في إطار الجهود الرامية إلى حماية صحة المستهلك وضمان احترام معايير السلامة والنظافة داخل المؤسسات التي تقدم الخدمات الغذائية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية تكثيف المراقبة الصحية لمحلات إعداد وبيع الأطعمة، وتعزيز الالتزام بشروط حفظ المواد الغذائية وسلامتها، بما يحد من مخاطر التسممات الغذائية ويحافظ على الصحة العامة.


































