المنصوري تواجه الجدل القضائي وملف تسلطانت يدخل مرحلة الحسم القانوني
عادت قضية “تسلطانت” إلى صدارة النقاش العمومي من جديد، عقب تداول معطيات إعلامية ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بملف عقاري سبق أن أثار جدلاً واسعاً خلال السنوات الماضية، ما أعاد فتح باب التساؤلات والتأويلات حول تفاصيل القضية وخلفياتها.
وفي أول رد رسمي على عودة هذا الملف إلى التداول، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن ما يتم تداوله حالياً لا يستند، وفق تعبيرها، إلى أي أساس قانوني أو واقعي، معتبرة أن القضية سبق أن حظيت بتوضيحات شاملة وكافية للرأي العام في مناسبات سابقة.
وأوضحت المنصوري أن تلك التوضيحات تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بالملف، وقدمت، بحسب قولها، الردود اللازمة على كافة الادعاءات التي تم تداولها آنذاك، مشيرة إلى أن إعادة نشر نفس المعطيات، دون تقديم عناصر جديدة أو مستندات قانونية، يثير علامات استفهام حول دوافع هذا الإحياء المتكرر للموضوع.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت المنصوري، إلى جانب أفراد من عائلتها، مباشرتها لإجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في نشر أو إعادة نشر ما وصفته بـ”المعطيات المغلوطة”، مؤكدة أن هذا القرار جاء بعد استنفاد كافة سبل التوضيح الإعلامي والتواصل مع الرأي العام.
وأكدت الوزيرة أن اللجوء إلى القضاء يندرج في إطار الدفاع عن سمعتها الشخصية وسمعة أسرتها، وصون حقوقها التي يكفلها القانون، معتبرة أن المؤسسات القضائية تبقى الجهة المختصة للحسم في مثل هذه النزاعات، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتداول غير المسؤول.
وفي المقابل، شددت المنصوري على تمسكها بحرية التعبير كحق دستوري مكفول، لكنها أوضحت أن ممارسة هذا الحق تظل مرتبطة باحترام الضوابط المهنية، والتحري في نقل الأخبار، وتجنب ترويج معطيات غير مؤكدة قد تمس بالأشخاص أو تسيء إليهم دون سند قانوني.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه النقاش حول مسؤولية النشر الإلكتروني وحدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا ذات طابع شخصي أو ملفات سبق أن تم توضيحها رسمياً.
ويرى متابعون أن لجوء المنصوري إلى القضاء قد يشكل محطة جديدة في هذا الملف، ويضع حداً للجدل المتكرر الذي يرافقه، كما قد يسهم في توضيح العديد من النقاط التي ظلت محل نقاش واسع في الرأي العام.




































