القليعة تعزز موقعها اللوجستي : تقدم في إنجاز المشروع وبرمجة توسعة لمواكبة الدينامية الاقتصادية بسوس ماسة
احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة بأكادير، يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، اجتماعاً مهماً للجنة القيادة الخاصة بالمنطقة اللوجستية للقليعة، برئاسة والي الجهة، وبحضور عدد من المسؤولين الترابيين والفاعلين الاقتصاديين، في خطوة جديدة لتسريع وتيرة هذا الورش الاستراتيجي الذي يُعوّل عليه لتعزيز تنافسية الجهة.
وشهد هذا اللقاء مشاركة عامل عمالة إنزكان آيت ملول، ورئيس جهة سوس ماسة، إلى جانب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة، ورئيس جماعة القليعة، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب – فرع سوس ماسة، فضلاً عن المدير العام للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك، والمديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار، وممثلي مختلف المصالح اللاممركزة المعنية.
وتركزت أشغال الاجتماع على تقييم مدى تقدم أشغال الشطر الأول من المنطقة اللوجستية للقليعة، التي تُعد من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية بالجهة، ودعم جاذبيتها للاستثمار، خصوصاً في ظل النمو المتسارع الذي تعرفه سوس ماسة في مجالات الفلاحة والصناعة والتصدير.
وفي هذا السياق، أكد المتدخلون على أهمية هذا المشروع في تحسين سلاسل التوزيع وتقليص تكاليف النقل والتخزين، بما ينعكس إيجاباً على تنافسية المقاولات المحلية، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
كما تطرق الاجتماع إلى مشروع توسيع المنطقة اللوجستية، في استجابة مباشرة للطلب المتزايد على العقار اللوجستي، حيث تم عرض الخطوط العريضة لاتفاقية خاصة بهذا التوسيع، والتي توجد حالياً في مرحلة التشاور بين مختلف الشركاء، تمهيداً لإخراجها إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.
ومن بين النقاط التي حظيت بنقاش مستفيض، مشروع إحداث منصة مخصصة لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، حيث يُرتقب أن تسهم هذه البنية في تنظيم أفضل لعمليات التسويق والتوزيع، وضمان انسيابية أكبر في حركة السلع، خاصة تلك الموجهة نحو التصدير.
ويأتي هذا المشروع في سياق التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير سلاسل القيمة الفلاحية وتعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى دعم اللوجستيك المرتبط بالمنتجات الطازجة، التي تشكل إحدى ركائز اقتصاد جهة سوس ماسة.
وفي ختام الاجتماع، جدد مختلف المتدخلين التزامهم بتسريع إنجاز هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق المحكم بين كافة الأطراف، مع الحرص على احترام آجال التنفيذ وضمان جودة البنيات التحتية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الترابية المستدامة.
ويُنتظر أن تُشكل المنطقة اللوجستية للقليعة، عند استكمالها، رافعة حقيقية للاستثمار وخلق فرص الشغل، ومكوناً أساسياً في تعزيز مكانة جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي ولوجستي وطني.



































