المغرب يعزز حضوره الدولي في قطاع النقل بمشاركته في منتدى سانت بطرسبورغ وتوقيع اتفاقيات استراتيجية مع روسيا
انطلقت، اليوم الأربعاء، بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية، فعاليات الدورة الأولى للمنتدى الدولي للنقل واللوجستيك، بمشاركة واسعة لوفود رسمية وخبراء يمثلون نحو 60 دولة، من بينها المغرب الذي حضر بوفد رفيع المستوى يعكس اهتمامه المتزايد بتطوير هذا القطاع الحيوي.
ويمثل المملكة في هذا الحدث الدولي وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، مرفوقا بعدد من مسؤولي الوزارة، إلى جانب سفير المغرب بروسيا لطفي بوشعرة، في خطوة تؤكد انخراط المغرب في الدينامية العالمية المرتبطة بتحديث منظومات النقل وتعزيز سلاسل الإمداد.
وتندرج المشاركة المغربية في هذا المنتدى، الذي يمتد إلى غاية 3 أبريل، ضمن رؤية استراتيجية تروم إبراز التجربة الوطنية في مجالي النقل واللوجستيك، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة، من قبيل تطوير الموانئ الكبرى، وتعزيز الربط الطرقي والسككي، إلى جانب رقمنة الخدمات اللوجستية وتحسين مناخ الاستثمار في القطاع.
وعلى هامش أشغال المنتدى، يرتقب أن يجري الوزير قيوح مباحثات ثنائية مع نظيره الروسي أندري نيكيتين، في إطار تفعيل مخرجات الدورة الثامنة للجنة المشتركة المغربية-الروسية التي انعقدت في 17 أكتوبر 2025 بالعاصمة موسكو. ومن المنتظر أن تتوج هذه المباحثات بتوقيع اتفاق ثنائي يهم النقل الدولي الطرقي للمسافرين والبضائع، إضافة إلى بروتوكول لتعديل اتفاق الخدمات الجوية الموقع سنة 2016، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين.
ويعد هذا المنتدى، المنظم من قبل وزارة النقل الروسية بدعم من الحكومة الفيدرالية وبرعاية مؤسسة “روسكونغرس”، منصة دولية لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في مجال النقل، حيث يتضمن برنامج الدورة الأولى أكثر من 40 لقاء وندوة متخصصة، تناقش مستقبل النقل في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ويركز المشاركون، من خلال جلسات الحوار والموائد المستديرة، على سبل إدماج الابتكار والتقنيات الحديثة في مختلف أنماط النقل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، وأنظمة السلامة المتقدمة، فضلا عن تحديث الإطار القانوني المنظم للنقل الدولي لمواكبة التحديات الراهنة.
وتعكس هذه المشاركة حرص المغرب على تعزيز موقعه كمحور لوجستي إقليمي يربط بين أوروبا وإفريقيا، مستفيدا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي واستثماراته المتواصلة في البنيات التحتية، وهو ما يجعله شريكا موثوقا في سلاسل النقل والتجارة العالمية.



































