براءة عبد النبي العيدودي تُنهي عقدًا من الجدل القضائي في ملف تبديد المال العام

Imou Media26 مارس 2026
براءة عبد النبي العيدودي تُنهي عقدًا من الجدل القضائي في ملف تبديد المال العام

براءة عبد النبي العيدودي تُنهي عقدًا من الجدل القضائي في ملف تبديد المال العام

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الأربعاء 25 مارس 2026، الستار على واحد من الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام المتتبعين لسنوات، بعد إصدار حكم يقضي ببراءة البرلماني السابق عبد النبي العيدودي من التهم المرتبطة بتبديد أموال عمومية.

وجاء هذا القرار القضائي ليضع حدًا لمسار طويل من التقاضي دام قرابة عشر سنوات، تنقّل خلالها الملف بين درجات مختلفة من المحاكم، وشهد تطورات قانونية متسارعة. وكان العيدودي قد عبّر، عقب صدور الحكم، عن ارتياحه لهذا القرار، معتبراً أنه يُنهي مرحلة صعبة من المتابعة القضائية التي رافقته لسنوات.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية كان قد تقدم بها سبعة أعضاء سابقين بجماعة الحوافات، يتهمون فيها الرئيس السابق للمجلس الجماعي بسوء تدبير وتبديد أموال عمومية خلال فترة تسييره. وعلى إثر ذلك، باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها، قبل أن تتم إحالة الملف على القضاء.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت العيدودي في وقت سابق بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ لمدة سنتين، إلى جانب غرامة مالية، غير أن تطورات الملف لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تم الطعن في الحكم أمام محكمة النقض التي قررت نقض الحكم وإعادة النظر فيه، ما فتح الباب أمام إعادة المحاكمة أمام غرفة الجنايات الاستئنافية.

ويُنظر إلى هذا الحكم على أنه محطة بارزة في مسار القضية، خاصة في ظل الجدل الذي رافقها بشأن تدبير الشأن المحلي ومسؤولية المنتخبين في حماية المال العام. كما يعيد القرار النقاش حول طول أمد التقاضي في بعض القضايا، وما يطرحه ذلك من تحديات على مستوى النجاعة القضائية وضمان حقوق جميع الأطراف.

ومن المرتقب أن يثير هذا الحكم تفاعلات سياسية وقانونية، خصوصاً وأن المعني بالأمر ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية، في وقت تتزايد فيه مطالب تعزيز آليات الحكامة والشفافية في تدبير الشأن العام المحلي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.