موريتانيا تشدد مراقبة الشاحنات المتجهة نحو الجزائر وتضبط شحنات خضراوات مغربية أعيد تصديرها بطرق غير قانونية

Imou Media10 مارس 2026
موريتانيا تشدد مراقبة الشاحنات المتجهة نحو الجزائر وتضبط شحنات خضراوات مغربية أعيد تصديرها بطرق غير قانونية

موريتانيا تشدد مراقبة الشاحنات المتجهة نحو الجزائر وتضبط شحنات خضراوات مغربية أعيد تصديرها بطرق غير قانونية

كثفت السلطات الجمركية الموريتانية خلال الأيام الأخيرة عمليات التفتيش والمراقبة على الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية المتجهة نحو الحدود الجزائرية، وذلك في إطار جهودها للحد من إعادة تصدير الخضراوات المغربية إلى الأسواق الجزائرية بطرق غير قانونية عبر الأراضي الموريتانية.

وشهد يوم الأحد الماضي تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة استهدفت بشكل خاص الشاحنات التي تنقل منتجات فلاحية مثل الطماطم والبصل والبطاطس، حيث رافقت هذه العمليات إجراءات أمنية مشددة على الطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية. وأسفرت التدخلات الجمركية عن حجز عدد من الشاحنات والمركبات المتوسطة التي كانت تحمل أطنانا من الخضراوات ذات المنشأ المغربي.

ووفق معطيات صادرة عن مسؤولين جمركيين موريتانيين، فقد تبين خلال عمليات المراقبة أن هذه الشحنات، التي دخلت البلاد في الأصل على أساس توجيهها للسوق المحلية، كانت في الواقع في طريقها نحو مناطق جنوب غرب الجزائر، وعلى رأسها مدينة تندوف، دون توفرها على الوثائق والتصاريح القانونية اللازمة التي تسمح بإعادة تصديرها.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الموريتانية أنها قررت منع أي شحنات من الفواكه والخضراوات المغربية من التوجه نحو الحدود الشمالية الشرقية للبلاد، مع إلزامها بالبقاء داخل السوق الموريتانية أو إعادة توجيهها وفق المساطر القانونية المعمول بها. ويأتي هذا القرار بعد اكتشاف شبكات غير رسمية تنشط في نقل المنتجات الزراعية المغربية من موريتانيا نحو الجزائر عبر مسارات غير مباشرة.

وقد تم تشديد الرقابة بشكل خاص عند نقطة التفتيش المعروفة باسم “الكيلومتر 55”، الواقعة بالقرب من الحدود الموريتانية الجزائرية، حيث تشتبه السلطات في وجود شبكات تجارية تستغل موريتانيا كنقطة عبور لإيصال البضائع المغربية إلى الجزائر بعيداً عن القنوات التجارية الرسمية.

وأفاد عدد من التجار، وفق ما نقلته وسائل إعلام موريتانية، أن بعض الشحنات القادمة من المغرب يتم تفريغها داخل الأراضي الموريتانية قبل إعادة تحميلها في مركبات أخرى وتوجيهها نحو الحدود الجزائرية، وهو ما أدى خلال الأيام الماضية إلى تقليص الكميات المتوفرة في الأسواق المحلية.

من جانبها، بررت الحكومة الموريتانية هذه الإجراءات بضرورة حماية الأمن الغذائي الوطني وضمان استقرار السوق الداخلية، خاصة بعد أن سجلت البلاد خلال الأسبوع الماضي نقصاً في بعض المواد الأساسية مثل البطاطس والبصل والطماطم، ترافق مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار تجاوز في بعض الحالات 30 في المائة.

ورغم تشديد إجراءات المراقبة، أكدت مصادر مهنية أن تدفق صادرات الفواكه والخضراوات المغربية إلى موريتانيا عبر معبر الكركرات الحدودي ما يزال مستمراً بشكل عادي، في إطار المبادلات التجارية القانونية بين البلدين. كما اعتبر بعض المصدرين أن الخطوات التي اتخذتها نواكشوط قد تساهم في تنظيم حركة التجارة بشكل أفضل والحد من الممارسات غير النظامية التي تؤثر على توازن الأسواق.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذه التطورات تعكس أهمية ضبط مسارات التجارة الإقليمية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الزراعية المغربية في أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، وهو ما يفرض تنسيقاً أكبر بين الدول المعنية لضمان شفافية المبادلات التجارية وحماية الأسواق المحلية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.