12 سنة سجناً نافذاً لبعيوي و10 سنوات للناصيري.. القضاء الابتدائي يحسم في ملف “إسكوبار الصحراء”
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على المرحلة الابتدائية من المحاكمة في القضية التي اشتهرت إعلامياً باسم “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام بالسجن النافذ في حق عدد من المتابعين، يتقدمهم عبد النبي بعيوي، الذي أدين بـ12 سنة سجناً نافذاً، وسعيد الناصيري، الذي حكم عليه بـ10 سنوات سجناً نافذاً.
وجاء النطق بالأحكام بعد مسار قضائي امتد لأكثر من سنتين، تخللته عشرات الجلسات التي استمعت خلالها الهيئة القضائية إلى المتهمين والشهود، كما قدمت النيابة العامة وهيئات الدفاع مختلف دفوعها ومرافعاتها، قبل أن تقرر المحكمة حجز الملف للمداولة وإصدار الأحكام الابتدائية.
ويعد هذا الملف من أكبر القضايا الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني، بالنظر إلى ارتباطه بأسماء معروفة في مجالي السياسة والرياضة، إضافة إلى طبيعة الأفعال موضوع المتابعة، والتي شملت تهماً مرتبطة بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، إلى جانب تهم أخرى ذات طابع جنائي، ظلت محل نظر القضاء خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.
وخلال أطوار المحاكمة، تمسك المتهمون ببراءتهم، فيما قدمت هيئات دفاعهم دفوعاً قانونية ترمي إلى نفي التهم المنسوبة إليهم، معتبرة أن عناصر الملف لا تثبت مسؤوليتهم الجنائية، في حين استندت النيابة العامة إلى ما تضمنته التحقيقات والأبحاث المنجزة في القضية.
ويأتي صدور هذه الأحكام الابتدائية ليشكل محطة جديدة في هذا الملف، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام ممارسة مختلف طرق الطعن التي يكفلها القانون، باعتبار أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية لا تكتسب الصفة النهائية إلا بعد استنفاد درجات التقاضي أو انتهاء آجال الطعن.
وكان ملف “إسكوبار الصحراء” قد أثار منذ تفجره اهتماماً إعلامياً واسعاً، بالنظر إلى تشعب وقائعه وتعدد الأطراف المتابعين فيه، فضلاً عن ارتباطه بملف ذي امتدادات دولية، ما جعله من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها الساحة القضائية المغربية خلال السنوات الأخيرة.


































