المنصوري من الرحامنة: المواجهة السياسية تكون بالبرامج والبام يطلب ثقة المغاربة لقيادة الحكومة

Imou Media20 سبتمبر 2026
المنصوري من الرحامنة: المواجهة السياسية تكون بالبرامج والبام يطلب ثقة المغاربة لقيادة الحكومة

المنصوري من الرحامنة: المواجهة السياسية تكون بالبرامج والبام يطلب ثقة المغاربة لقيادة الحكومة

اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إقليم الرحامنة ليكون فضاء لعرض عدد من رسائل الحزب السياسية والاجتماعية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.

وخلال تجمع جماهيري بمدينة ابن جرير، استحضرت المنصوري مسار حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، متوقفة عند حضوره السياسي داخل الرحامنة وعلى المستوى الوطني، قبل أن تنتقل إلى الرد على ما وصفته بحملات استهداف طالتها شخصيا، معتبرة أن بعض الخصوم، بعدما تعذر عليهم مواجهة الحزب عبر النقاش السياسي، اتجهوا إلى نشر معطيات وملفات قالت إنها لا تستند إلى أساس من الصحة.

وأوضحت المنصوري أنها اختارت اللجوء إلى القضاء والإعلام للرد على ما اعتبرته إساءات واستهدافا لشخصها، مؤكدة أن التنافس السياسي، وفق تصورها، يفترض أن يقوم على البرامج والحصيلة وقدرة كل حزب على إقناع الناخبين، وليس على حملات التشويه وتبادل الاتهامات.

كما تطرقت في كلمتها إلى الجدل المرتبط بأصلها العائلي، معربة عن اعتزازها بأسرتها وتاريخها، ورافضة، بحسب تصريحاتها، توظيف الانتماء العائلي في تقييم حضورها السياسي. وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يدار من خلف الكواليس، وأن قراراته تتم داخل مؤسساته وقيادته السياسية. كما نفت ما وصفته بمحاولات التشكيك في مواطنتها، مؤكدة أنها مغربية أبا عن جد وأن بوصلتها السياسية مرتبطة بخدمة الوطن.

الرحامنة.. من المعقل الانتخابي إلى رهان التنمية
وفي الجانب المرتبط بالإقليم، قدمت المنصوري صورة عن علاقة حزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة، معتبرة أن حضور الحزب في المنطقة لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، وإنما يمتد، وفق طرحها، إلى مواكبة عدد من المشاريع والتحولات التي عرفها الإقليم.

وتوقفت بشكل خاص عند مدينة ابن جرير، مشيرة إلى التحول الذي عرفته في مجالات التعليم والبحث العلمي وتكوين الكفاءات، ومعتبرة أن ما تحقق بها جعلها، بحسب تعبيرها، فضاء لإنتاج كفاءات ذات حضور دولي. كما أشارت إلى عدد من المشاريع التي قالت إن الحزب واكبها، من بينها ملفات مرتبطة بالسكن وبعض المبادرات الموجهة للشباب، إضافة إلى دور الشباب التي تحدثت عن إنجازها بالإقليم.

ويأتي هذا الخطاب في سياق انتخابي خاص بالنسبة للحزب، إذ سبق أن أعلن الأصالة والمعاصرة ترشيح عز الدين الميداوي لقيادة لائحته بدائرة الرحامنة، في وقت اختار فيه الحزب الإقليم، الذي يعتبر من أبرز معاقله التاريخية، محطة أساسية في حملته الانتخابية.

1000 درهم للدعم و3000 درهم كحد أدنى للمعاش
وعلى المستوى الاجتماعي، عرضت المنصوري عددا من الالتزامات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للحزب، واضعة القدرة الشرائية وتحسين ظروف العيش ضمن أبرز الملفات المطروحة.

وقالت إن الحزب يقترح الرفع التدريجي من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم للأسر، إلى جانب اعتماد حد أدنى للمعاشات في حدود 3000 درهم لفائدة المتقاعدين، ضمن حزمة من الإجراءات التي يقدمها الحزب باعتبارها جزءا من تصور اقتصادي واجتماعي للمرحلة المقبلة.

وفي حديثها عن الشباب، ركزت المنصوري بشكل خاص على شباب العالم القروي، معلنة عن برنامج يستهدف، بحسب ما قدمته خلال اللقاء، دعم 80 ألف شاب من خلال قروض بدون فوائد ومواكبة حاملي المشاريع، بهدف مساعدتهم على إطلاق مشاريعهم وتحقيق استقلالية اقتصادية أكبر داخل مناطقهم.

وتنسجم هذه التعهدات مع الخط العام الذي سبق للحزب أن قدمه بشأن برنامجه الانتخابي، والذي يصفه بأنه تعاقد لخمس سنوات يتضمن أهدافا وأرقاما قابلة للتتبع والمحاسبة.

طموح لقيادة الحكومة ومناظرة بين رؤساء الأحزاب
سياسيا، رفعت المنصوري سقف طموح حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن الحزب يسعى إلى تصدر الانتخابات المقبلة والحصول على ثقة الناخبين من أجل قيادة الحكومة، مستندة في ذلك، بحسب طرحها، إلى ما تعتبره تراكما في تجربة الحزب داخل المجالس المحلية والجهوية، ثم في المعارضة والمشاركة الحكومية.

كما وجهت دعوة إلى مختلف الأحزاب السياسية من أجل تجاوز ما وصفته بالصراعات الهامشية، مقترحة تنظيم مناظرة علنية تجمع رؤساء الأحزاب عبر وسائل الإعلام العمومي، يتم خلالها عرض البرامج والمشاريع أمام المواطنين، على أن تكون الكلمة الأخيرة للناخبين عبر صناديق الاقتراع.

وتأتي هذه الدعوة في وقت يضع فيه الحزب الانتخابات المقبلة ضمن مسار يسعى من خلاله إلى تعزيز موقعه داخل المشهد السياسي الوطني، حيث سبق للمنصوري أن أكدت أن نتائج صناديق الاقتراع هي التي تحدد موازين القوى، وأن شكل التحالفات الحكومية يبقى مرتبطا بالنتائج التي ستفرزها الانتخابات.
دعوة الشباب إلى المشاركة

وفي ختام كلمتها، وجهت المنصوري نداء إلى المواطنين، وخاصة الشباب، من أجل تجاوز العزوف عن المشاركة السياسية والتوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرة أن نتائج الانتخابات ستفرز في جميع الأحوال، وأن المشاركة تتيح للمواطنين المساهمة في تحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة.

كما دعت أنصار الحزب وساكنة الرحامنة إلى دعم مرشحي الأصالة والمعاصرة ومواصلة ما وصفته بمسار التنمية داخل الإقليم، لتضع بذلك المنصوري أمام الناخبين جملة من الرسائل السياسية والاجتماعية، بدءا من الرد على خصومها، مرورا بالبرنامج الانتخابي، وصولا إلى طموح الحزب في تصدر الاستحقاقات المقبلة وقيادة الحكومة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.