وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان يأمر بإيداع “مشعوذ” سجن آيت ملول بعد تورطه في النصب واستغلال معاناة الضحايا
وايشو الحسين
في خطوة تعكس يقظة السلطات القضائية والأمنية في التصدي لجرائم النصب المرتبطة بالشعوذة، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان.
الابتدائية بإنزكان، مساء يوم الأحد 15 مارس 2026، بإيداع شخص يبلغ من العمر حوالي 40 سنة السجن المحلي بآيت ملول، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا النصب والاحتيال واستغلال معتقدات المواطنين.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن الموقوف كان يقدم نفسه على أنه يمتلك قدرات خارقة، مدعياً إمكانية التدخل في قضايا عاطفية وأسرية معقدة، من قبيل “جلب الحبيب” و“فك السحر” و“التفريق بين الأزواج”، وهي ادعاءات كان يستغلها لاستدراج ضحاياه والحصول على مبالغ مالية متفاوتة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد باشرت المصالح الأمنية تحرياتها بعد توصلها بمعلومات دقيقة تفيد بقيام المعني بالأمر بأنشطة مشبوهة تستهدف أشخاصاً في وضعية نفسية هشة. وأسفرت الأبحاث عن ضبطه في حالة تلبس أثناء تسلمه مبلغ مالي قدره 5000 درهم من أحد المواطنين، مقابل تنفيذ طقوس مزعومة مرتبطة بخلافات أسرية حول الميراث.
وجاءت عملية الإيقاف عقب تنسيق محكم بين الضحية وعناصر الأمن، حيث تم نصب كمين أسفر عن توقيف المشتبه فيه متلبساً، ليتم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، قبل تقديمه أمام وكيل الملك الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه المؤسسة السجنية بآيت ملول
.
وتندرج هذه القضية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان لمحاربة مظاهر النصب المرتبطة بالشعوذة، والتي غالباً ما تستهدف فئات تعاني من هشاشة اجتماعية أو أزمات نفسية.
وفي السياق ذاته، تواصل المصالح الأمنية أبحاثها للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، بما في ذلك تحديد ضحايا آخرين قد يكونون قد سقطوا في شراك هذا الأسلوب الاحتيالي.
وتجدد السلطات دعوتها إلى المواطنين بضرورة التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء مثل هذه الادعاءات الزائفة، مع التأكيد على أهمية التبليغ عن أي ممارسات مشبوهة تندرج ضمن النصب أو استغلال الثقة.




































