الأصالة والمعاصرة يرد على الأحرار : لا إكراه في الانتماء السياسي وأبواب الحزب مفتوحة للكفاءات

Imou Media27 أغسطس 2026
الأصالة والمعاصرة يرد على الأحرار : لا إكراه في الانتماء السياسي وأبواب الحزب مفتوحة للكفاءات

الأصالة والمعاصرة يرد على الأحرار: لا إكراه في الانتماء السياسي وأبواب الحزب مفتوحة للكفاءات

دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط السجال السياسي الدائر حول التحاق عدد من المنتخبين بصفوف الأحزاب وترشيحهم للاستحقاقات المقبلة، رافضاً ما وصفه بـ«المغالطات» الواردة في البيان الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتاريخ 25 غشت الجاري.

وفي بلاغ صادر عن مكتبه السياسي يوم 26 غشت 2026، عبّر حزب الأصالة والمعاصرة عن استغرابه الشديد من إقحام اسمه في بيان «الأحرار»، خصوصاً ما تضمنه من اتهامات تتعلق بـ«المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم»، إلى جانب الحديث عن استمالة منتخبين منتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وترشيحهم باسم حزب الأصالة والمعاصرة، مع التلميح إلى تعرضهم للضغط أو الإكراه.

البام ينفي الاتهامات ويشدد على حرية الاختيار
حزب الأصالة والمعاصرة رفض بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكداً أن الانضمام إلى صفوفه أو اختيار الترشح باسمه يجب أن يتم بصورة حرة ومستقلة، بعيداً عن أي ضغط أو إكراه.

وأوضح الحزب أن موقفه يستند إلى مبدأ حرية الاختيار والانتماء السياسي، معتبراً أن المواطن يمتلك كامل الحق في تحديد اختياراته السياسية، وأن دور الأحزاب ينبغي أن يقوم على الحوار والإقناع واستقطاب الكفاءات والطاقات التي تقتنع بمشاريعها وبرامجها.

وأكد «البام» أن تعزيز صفوفه بالمنتخبين والكفاءات لا يتم، حسب روايته، إلا من خلال التواصل والحوار، رافضاً بشكل صريح أي ممارسة تقوم على الضغط أو الإكراه، أياً كان مصدرها.

استحضار انتخابات 2021
وفي أقوى ردوده على موقف حزب التجمع الوطني للأحرار، استحضر حزب الأصالة والمعاصرة ما جرى خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيراً إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق له أن رشح عدداً من البرلمانيين الذين كانوا ينتمون في السابق إلى أحزاب سياسية أخرى.

وبحسب بلاغ «البام»، فإن الأمر شمل أكثر من 17 برلمانياً كانوا ينتمون سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا أعضاء في حزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى منتخبين آخرين على مستوى مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين.

ويعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أن انتقال هؤلاء المنتخبين آنذاك إلى حزب آخر كان يدخل في إطار حرية الاختيار السياسي، وهو المبدأ نفسه الذي يقول إنه يتعامل به اليوم مع التحاقات أو ترشيحات جديدة.

القانون والمؤسسات في قلب الرد
ولم يكتفِ «البام» بالرد السياسي، بل شدد على أن عمليات ترشيح المنتسبين إليه تمت، وفق ما جاء في البلاغ، في إطار احترام الضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة.

وأكد الحزب تمسكه باحترام القانون ودولة المؤسسات، قبل أن يوجه رسالة سياسية مباشرة إلى خصومه، مفادها أنه لا يقبل أن يتلقى «دروساً» من أي طرف بشأن احترام القانون أو قواعد العمل السياسي والمؤسساتي.

ويكشف مضمون البلاغ عن تصعيد واضح في الخطاب بين الحزبين، في وقت بدأت فيه الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تفرض نفسها بقوة على المشهد الحزبي، خصوصاً مع تنامي النقاش حول التحالفات المحلية، وانتقال المنتخبين، واختيار المرشحين.

سجال انتخابي يتجاوز حدود البلاغات
ويرى متابعون أن الخلاف بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار لا يتعلق فقط بحالات انضمام أو ترشيح بعض المنتخبين، وإنما يعكس أيضاً حجم التنافس المنتظر داخل الساحة السياسية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

فانتقال المنتخبين بين الأحزاب أصبح واحداً من الملفات التي تثير نقاشاً واسعاً داخل الحياة السياسية المغربية، بين من يعتبره ممارسة مشروعة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، ومن يرى فيه ظاهرة قد تؤثر على استقرار الانتماءات الحزبية وعلى طبيعة المنافسة الانتخابية.

وفي ختام بلاغه، أكد حزب الأصالة والمعاصرة أنه سيواصل اعتماد ما وصفه بالممارسة السياسية المسؤولة والاحتكام إلى قواعد التنافس الديمقراطي، معلناً في الوقت ذاته أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تختار، «بكل حرية واستقلالية»، الانضمام إلى صفوفه.

وبذلك، يبدو أن السجال بين «البام» و«الأحرار» دخل مرحلة جديدة، عنوانها حرية الانتماء السياسي وحدود استقطاب المنتخبين، في انتظار ما إذا كانت هذه المواجهة ستبقى في حدود البيانات السياسية، أم ستتطور إلى مواجهة انتخابية أوسع مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.