كارثة بيئية تهز إسبانيا حرائق ألميريا تخلّف قتلى ومفقودين وتستنفر السلطات
تشهد منطقة ألميريا بجنوب إسبانيا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة، بعدما تسببت حرائق غابات واسعة في سقوط عدد من الضحايا وخسائر كبيرة، وسط استمرار جهود فرق الإنقاذ والإطفاء لاحتواء النيران التي ما تزال تلتهم مساحات شاسعة من الغطاء النباتي.
وأعلنت السلطات الإسبانية، وفق آخر المعطيات الرسمية، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلاً، فيما لا يزال 23 شخصاً في عداد المفقودين، بينما يتواصل البحث عنهم في ظروف توصف بالصعبة بسبب اتساع رقعة الحريق وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
واندلع الحريق في محيط بلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميريا، قبل أن يمتد بسرعة كبيرة بفعل الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة والجفاف الذي تشهده المنطقة، وهو ما دفع السلطات إلى إجلاء آلاف السكان من القرى والمناطق المهددة، وإغلاق عدد من الطرق حفاظاً على سلامة المواطنين وتسهيل تدخل فرق الطوارئ.
وشاركت في عمليات الإخماد مئات العناصر من رجال الإطفاء، إلى جانب فرق الإنقاذ ووحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، مدعومة بطائرات ومروحيات مخصصة لإخماد الحرائق، في محاولة لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع وصولها إلى التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن بعض الضحايا حاصرتهم النيران أثناء محاولتهم مغادرة المناطق المهددة، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد السبب الحقيقي لاندلاع الحريق، مع تداول فرضية تتعلق بعطل في أحد خطوط الكهرباء، دون صدور نتائج رسمية نهائية.
وألحقت الحرائق أضراراً جسيمة بالغابات والأراضي الفلاحية، كما أتت على عدد من المباني والممتلكات، في وقت حذرت فيه مصالح الأرصاد الجوية من استمرار موجة الحر والرياح القوية، ما قد يزيد من صعوبة السيطرة الكاملة على النيران خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه الكارثة في سياق سلسلة من حرائق الغابات التي تشهدها عدة دول بجنوب أوروبا خلال فصل الصيف، حيث تؤدي موجات الحر المتطرفة وتراجع نسبة الرطوبة إلى خلق ظروف مواتية لاندلاع حرائق واسعة، الأمر الذي يدفع الحكومات إلى تعزيز خطط الوقاية والاستجابة السريعة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية المتزايدة.


































