الحكومة تجدد تنظيم إنتاج وتوزيع الدقيق المدعم لموسم 2026-2027.. استمرار الدعم وتشديد مراقبة مسار التوزيع

Imou Media8 يوليو 2026
الحكومة تجدد تنظيم إنتاج وتوزيع الدقيق المدعم لموسم 2026-2027.. استمرار الدعم وتشديد مراقبة مسار التوزيع

الحكومة تجدد تنظيم إنتاج وتوزيع الدقيق المدعم لموسم 2026-2027.. استمرار الدعم وتشديد مراقبة مسار التوزيع

في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار تموين الأسواق وتأمين وصول الدقيق الوطني المدعم إلى مستحقيه، دخل القرار المشترك المنظم لإنتاج وتوزيع الدقيق الوطني المدعم برسم الموسم التسويقي 2026-2027 حيز التنفيذ، مؤكداً استمرار الدولة في تحمل كلفة الدعم واعتماد آليات تنظيمية ورقابية لضبط مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع.

ويأتي هذا القرار، الذي يتم تجديده مع بداية كل موسم فلاحي، في إطار الحفاظ على استمرارية تزويد الفئات الهشة بهذه المادة الأساسية، دون إحداث تغييرات جوهرية على نظام الدعم المعتمد منذ سنوات، مع إدخال تدابير تقنية تروم تعزيز الشفافية وإحكام مراقبة مسار توزيع الدقيق المدعم.

وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، أن القرار الجديد يندرج ضمن الإجراءات التنظيمية السنوية التي تعتمدها السلطات العمومية لتأطير إنتاج الدقيق الوطني المدعم، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في تنظيم تسليم القمح اللين الموجه لهذه العملية، وضبط مراحل الإنتاج والتوزيع وفق قواعد محددة، مع الحفاظ على نفس فلسفة الدعم المعمول بها.

وأوضح العلوي أن سعر تسليم القمح اللين المخصص لإنتاج الدقيق المدعم حُدد في 258.80 درهماً للقنطار، وهو السعر المرجعي الذي تُحتسب على أساسه كلفة الإنتاج، بينما يباع الدقيق المدعم للمستهلكين بأسعار مدعمة تختلف حسب المناطق، حيث يبلغ 100 درهم للقنطار بالأقاليم الجنوبية،

و143 درهماً للقنطار بالمناطق المستفيدة وفق نظام الدعم، فيما تتحمل الدولة الفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع عبر تعويض المطاحن المنتجة.
وأشار إلى أن إنتاج الدقيق المدعم يخضع لمنظومة دقيقة تشمل مراحل تسليم الحبوب للمطاحن، وإنتاج الدقيق وفق معايير محددة، ثم توزيعه عبر شبكة من التجار المعتمدين، بما يضمن وصوله إلى الفئات المستهدفة ويحد من أي اختلالات محتملة في مسالك التوزيع.

وفي السياق ذاته، أبرز أن لجنة وطنية تضم ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية المختصة تعقد اجتماعاً سنوياً لتحديد الحصص المخصصة لكل جهة وإقليم وجماعة، استناداً إلى المعطيات الديمغرافية والاجتماعية وحاجيات الساكنة، وهو النظام الذي يتم العمل به منذ سنة 1988 لضمان توزيع عادل ومنظم للدقيق المدعم.

ويتضمن القرار الجديد أيضاً إجراءات إضافية لتعزيز التتبع والمراقبة، من بينها فرض مواصفات دقيقة على أكياس الدقيق، تشمل وضع أختام رسمية وأرقام تسلسلية وبيانات تعريفية، بما يسمح بتتبع مسار المنتوج من المطحنة إلى نقطة البيع، والحد من أي محاولات للتلاعب أو تحويل الدقيق المدعم عن الغايات التي خصص لها.

كما حدد القرار الأثمان القصوى للبيع في 100 درهم للقنطار بالأقاليم الجنوبية و200 درهم للقنطار بباقي جهات المملكة كسقف تنظيمي ضمن مقتضيات القرار، إلى جانب تنظيم تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، حيث تواصل الدولة المساهمة في تحمل جزء من هذه المصاريف حفاظاً على استقرار الأسعار وضمان استمرارية التموين، خاصة بالمناطق النائية والهشة.

ويُعد نظام الدقيق الوطني المدعم أحد أهم آليات السياسة الاجتماعية بالمغرب، إذ يستهدف توفير مادة أساسية بأسعار مدعمة لفائدة الساكنة ذات الدخل المحدود، خصوصاً بالعالم القروي والمناطق البعيدة، في إطار مقاربة تروم تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مع الحرص على تطوير آليات الحكامة والرقابة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.