شيشاوة : لسعات العقارب ولدغات الأفاعي تكشف من جديد تحديات المنظومة الصحية بالمناطق القروية والجبلية.

Imou Media7 يونيو 2026
شيشاوة : لسعات العقارب ولدغات الأفاعي تكشف من جديد تحديات المنظومة الصحية بالمناطق القروية والجبلية.

شيشاوة : لسعات العقارب ولدغات الأفاعي تكشف من جديد تحديات المنظومة الصحية بالمناطق القروية والجبلية.

يتجدد الجدل حول واقع الخدمات الصحية بإقليم شيشاوة مع حلول فصل الصيف، في ظل المخاوف المتزايدة من تكرار حوادث لسعات العقارب ولدغات الأفاعي التي تشكل أحد أبرز التحديات الصحية بالمناطق القروية والجبلية،

حيث تفرض سرعة التدخل الطبي عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح والحد من المضاعفات الخطيرة.

وتبرز هذه الإشكالية بشكل أكبر في عدد من الجماعات التابعة للإقليم، التي تعرف انتشاراً واسعاً للتجمعات السكنية المتباعدة وصعوبة الولوج إلى المؤسسات الاستشفائية، الأمر الذي يجعل السكان في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية موسمية تتطلب جاهزية طبية متواصلة وتجهيزات استعجالية فعالة.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني حسين آيت أولحيان، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، دعا من خلاله إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الخصاص الذي تعاني منه عدد من المراكز الصحية بالإقليم.

وأوضح البرلماني أن عدداً من المؤسسات الصحية، خاصة بالمناطق النائية والجبلية، لا تزال تواجه نقصاً في الموارد البشرية الطبية والتمريضية، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أشار إلى أن بعض المراكز الصحية تجد صعوبة في تأمين خدمات المداومة والتكفل بالحالات المستعجلة، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب على العلاج والرعاية الصحية.

ويزداد الوضع تعقيداً خلال فصل الصيف، الذي يسجل سنوياً ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، وهي حوادث تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً وتجهيزات خاصة للتكفل بالمصابين، لاسيما الأطفال والنساء وكبار السن الذين يعتبرون الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة.

كما أثار السؤال البرلماني مسألة توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للتعامل مع هذه الحالات الاستعجالية، مشدداً على أهمية ضمان جاهزية المراكز الصحية القروية وتزويدها بالمعدات اللازمة للتدخل السريع قبل نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات الإقليمية أو الجهوية.

ويرى متابعون للشأن الصحي أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بالبنيات التحتية أو برامج التأهيل التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة ضمان استقرار الأطر الصحية بالمناطق القروية وتحفيزها على العمل بالمناطق الجبلية، بما يضمن استمرارية الخدمات وتقريب العلاج من المواطنين.

ويؤكد مهنيون أن تحسين الوضع الصحي بالإقليم يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين تعزيز الموارد البشرية وتوفير التجهيزات والأدوية الضرورية، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر العقارب والأفاعي وطرق الوقاية منها، خاصة بالمناطق التي تسجل نسباً مرتفعة من هذه الحوادث.

وفي ختام سؤاله، طالب النائب البرلماني وزارة الصحة بالكشف عن التدابير العملية والمستعجلة التي تعتزم اتخاذها خلال الفترة المقبلة، من أجل دعم المراكز الصحية بإقليم شيشاوة بالأطر الطبية والتمريضية اللازمة، وضمان توفر الوسائل العلاجية الضرورية للتعامل مع الحالات الاستعجالية، بما يكفل حماية الساكنة وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية في مختلف مناطق الإقليم.

وتبقى ساكنة شيشاوة، مع كل موسم صيف، في انتظار حلول ملموسة قادرة على تعزيز العرض الصحي وتقليص الفوارق المجالية في الاستفادة من الخدمات الطبية، خاصة في المناطق البعيدة التي تواجه تحديات صحية متكررة تستوجب تدخلاً سريعاً وفعالاً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.