إعادة الحياة إلى سينما السلام مشروع تأهيل معلمة تاريخية يعزز المشهد الثقافي بأكادير
تتواصل بمدينة أكادير أشغال إعادة تأهيل بناية سينما السلام، إحدى أبرز المعالم الثقافية والتاريخية التي طبعت ذاكرة المدينة لعقود طويلة، وذلك في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها حاضرة سوس، والرامية إلى تثمين الموروث العمراني والثقافي وإعادة الاعتبار للفضاءات ذات الحمولة الرمزية والتاريخية.
وفي هذا السياق، قام السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، بزيارة ميدانية للورش، مرفوقاً بمسؤولي شركة أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، والمهندسة المعمارية المشرفة على المشروع،
وممثلي الشركة المكلفة بإنجاز الأشغال، إلى جانب عدد من مسؤولي الولاية، وذلك للوقوف على مستوى تقدم الأشغال ومتابعة مختلف مراحل الإنجاز.
وتحظى سينما السلام بمكانة خاصة في الذاكرة الجماعية لساكنة أكادير، باعتبارها من البنايات القليلة التي صمدت أمام زلزال سنة 1960، لتظل شاهدة على جزء مهم من تاريخ المدينة ومسار إعادة بنائها وتطورها العمراني والثقافي.
ويهدف مشروع التأهيل إلى الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للبناية مع تحديث مرافقها وتجهيزاتها بما يستجيب للمعايير الحديثة، حيث تشمل الأشغال إعادة تهيئة الفضاءات الداخلية، وتأهيل الواجهات والمرافق التقنية، إلى جانب تحسين محيطها الخارجي وإدماجها ضمن النسيج الحضري المتجدد للمدينة.
ويُنتظر أن تشكل هذه المعلمة، بعد انتهاء الأشغال، فضاءً ثقافياً متعدد الوظائف يحتضن الأنشطة الفنية والثقافية والإبداعية، ويساهم في تنشيط الحياة الثقافية بأكادير، فضلاً عن تعزيز جاذبية المدينة كوجهة ثقافية وسياحية.
ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية شمولية تروم صون الذاكرة التاريخية للمدينة وإحياء معالمها الرمزية، بما ينسجم مع مختلف برامج التأهيل الحضري والتنمية المستدامة التي تشهدها أكادير، ويعكس الحرص على جعل الثقافة والتراث رافعتين أساسيتين للتنمية المحلية والإشعاع الحضاري للجهة.



































