تأخر تفعيل الإدماج يثير قلق مختصي الاقتصاد والإدارة بقطاع التعليم

Imou Media31 مايو 2026
تأخر تفعيل الإدماج يثير قلق مختصي الاقتصاد والإدارة بقطاع التعليم

تأخر تفعيل الإدماج يثير قلق مختصي الاقتصاد والإدارة بقطاع التعليم

عاد ملف إدماج فئة مختصي الاقتصاد والإدارة بوزارة التربية الوطنية إلى واجهة النقاش من جديد، بعد تزايد مطالب المعنيين بالإسراع في تنزيل المقتضيات التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي الجديد، خاصة تلك المتعلقة بالتكوين والتسوية الإدارية والمالية للموظفين الذين استوفوا شروط الإدماج القانونية.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية خولة الخرشي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعت من خلاله إلى توضيح الإجراءات المتخذة لتنفيذ مقتضيات المادة 76 من النظام الأساسي الجديد، والكشف عن موعد انطلاق التكوين المؤهل لفائدة المختصين المعنيين بالإدماج في إطار مفتشي الشؤون المالية.

ويؤكد عدد من الموظفين المعنيين بالملف أنهم استكملوا مختلف المساطر المطلوبة، وحصلوا على الوثائق والشواهد الإدارية التي تثبت أحقيتهم في الاستفادة من مقتضيات الإدماج، غير أن التأخر في استكمال المراحل اللاحقة ما يزال يثير حالة من الترقب والاستياء داخل هذه الفئة المهنية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن النظام الأساسي الجديد جاء بمجموعة من المقتضيات الرامية إلى إعادة هيكلة عدد من الأطر الإدارية والتربوية وتحسين مساراتها المهنية، غير أن تنزيل بعض المقتضيات على أرض الواقع يواجه بطئاً في التنفيذ، ما يجعل العديد من الموظفين ينتظرون تفعيل الالتزامات التي تضمنتها النصوص التنظيمية.

ويعتبر التكوين الخاص بالمختصين المعنيين محطة أساسية في استكمال مسار الإدماج، إذ يترتب عنه ترتيب الوضعيات المهنية الجديدة وتمكين المستفيدين من الحقوق الإدارية والمالية المرتبطة بها، فضلاً عن تعزيز أدوارهم في مجالات التدبير المالي والمراقبة والتتبع داخل المنظومة التعليمية.

كما يطالب المهنيون بتحديد أجندة زمنية واضحة لتنزيل مختلف مراحل هذا الورش، تفادياً لاستمرار حالة الغموض التي ترافق الملف منذ أشهر، خاصة في ظل تطلع الموظفين إلى تسوية أوضاعهم المهنية وفق ما ينص عليه النظام الأساسي الجديد.

ويرى متتبعون للشأن التربوي أن تسريع وتيرة تفعيل هذه المقتضيات من شأنه أن يساهم في تحقيق الاستقرار المهني وتحفيز الموارد البشرية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لإنجاح الإصلاحات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين، وتعزيز الثقة في مسار تحديث الإدارة التربوية وتطوير حكامتها.

ويبقى انتظار المعنيين معلقاً على ما ستسفر عنه الإجراءات الحكومية المقبلة، ومدى قدرة الوزارة على ترجمة المقتضيات القانونية إلى قرارات عملية تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المهنية داخل القطاع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.