سوس ماسة وجزر الكناري شراكة استراتيجية جديدة لتعزيز الاستثمار والتنمية عبر الأطلسي

Imou Media27 أبريل 2026
سوس ماسة وجزر الكناري شراكة استراتيجية جديدة لتعزيز الاستثمار والتنمية عبر الأطلسي

سوس ماسة وجزر الكناري شراكة استراتيجية جديدة لتعزيز الاستثمار والتنمية عبر الأطلسي

عمر بالكوجا أكادير

تتجه العلاقات بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، مع انطلاق أشغال اللقاء رفيع المستوى المنعقد بمدينة لاس بالماس الإسبانية خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 أبريل الجاري، بمشاركة وفد مغربي رفيع يضم مسؤولين وممثلي مؤسسات اقتصادية وأكاديمية من الجانبين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، والتي تعززت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين، محمد السادس وفيليبي السادس، لترسيخ شراكة متينة تقوم على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.

وأكد رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، أن العلاقات التي تجمع الجهة بجزر الكناري تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون اللامركزي، بالنظر إلى ما توفره من آفاق واعدة في مجالات الاستثمار والتجارة والابتكار والتعاون المؤسساتي، مشدداً على أهمية الانتقال من مرحلة التشاور إلى مرحلة الإنجاز الفعلي للمشاريع المشتركة.

من جهته، أبرز رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تجمع المنطقتين، معتبراً أن الموقع الجغرافي المتميز لكل من سوس ماسة والكناري يؤهلهما ليشكلا منصة إقليمية للتبادل والاستثمار بين أوروبا وإفريقيا.

ويهدف هذا المنتدى إلى تفعيل مخرجات اللقاءات السابقة، خاصة تلك التي احتضنتها مدينة أكادير مطلع السنة الجارية، والتي أسفرت عن تحديد ثلاثة عشر محوراً استراتيجياً للتعاون، تشمل قطاعات حيوية مثل تربية الأحياء المائية، والسياحة، والصناعات المينائية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد

الرقمي، والبحث العلمي، والتكوين المهني، فضلاً عن الابتكار وريادة الأعمال.
كما يشكل التنظيم المشترك لنهائيات كأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال فرصة إضافية لتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، وتبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات البشرية، بما يخدم طموحات المنطقة ويعزز جاهزيتها للاستحقاقات الدولية الكبرى.

ويحظى هذا اللقاء بمشاركة أكثر من مائة مسؤول وفاعل اقتصادي وممثل عن مؤسسات القطاعين العام والخاص، إلى جانب جامعات ومراكز بحث، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في بناء شراكات عملية ومستدامة ترتكز على مبدأ المنفعة المتبادلة.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لجهة سوس ماسة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة قطباً اقتصادياً صاعداً بفضل بنيتها التحتية الحديثة، وعلى رأسها ميناء أكادير ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، فضلاً عن مكانتها كجسر طبيعي يربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية.

وبذلك، تؤكد جهة سوس ماسة مرة أخرى مكانتها كفاعل ترابي رئيسي في الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، وكشريك موثوق في بناء فضاء إقليمي مزدهر ومندمج على ضفتي المحيط الأطلسي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.