أسود الأطلس يعبرون تنزانيا بشق الأنفس إلى ربع نهائي كأس إفريقيا 2025 وسط جدل تحكيمي
حقق المنتخب الوطني المغربي فوزًا صعبًا وثمينًا على نظيره التنزاني، في مباراة اتسمت بالندية والضغط العالي، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025، في لقاء حبس أنفاس الجماهير حتى صافرة النهاية.
ورغم السيطرة النسبية لأسود الأطلس على مجريات اللعب خلال فترات متقطعة، فإن المنتخب التنزاني أظهر صلابة دفاعية كبيرة وروحًا قتالية عالية، ونجح في إرباك الإيقاع المغربي والحد من خطورته الهجومية، ما جعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات إلى غاية الدقائق الأخيرة.
وجاء هدف الانتصار المغربي بعد مجهود جماعي وتركيز في الثلث الأخير من الملعب، غير أن الأداء العام للمنتخب لم يخلُ من الصعوبات، خاصة أمام التنظيم الدفاعي المحكم للمنافس وسرعته في التحول الهجومي، وهو ما فرض على العناصر الوطنية بذل مجهود بدني وذهني مضاعف.
وشهدت المواجهة جدلًا تحكيميًا واسعًا، بعدما حُرم المنتخب التنزاني من ضربة جزاء وُصفت بالشرعية في الثواني الأخيرة من عمر المباراة، إثر تدخل داخل منطقة الجزاء، ما أثار احتجاجات لاعبي الجهاز الفني لتنزانيا، وفتح باب النقاش حول قرارات الحكم وأثرها المباشر على نتيجة اللقاء.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة القارية، مؤكدًا حضوره ضمن دائرة المرشحين، لكنه في الوقت ذاته مطالب بمراجعة بعض الجوانب التكتيكية وتحسين الفعالية الهجومية وتفادي التراجع في الإيقاع، استعدادًا للمواعيد الأصعب التي تنتظره في الأدوار المقبلة.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي مباراة ربع النهائي بكثير من التفاؤل والحذر، على أمل أن يظهر أسود الأطلس بوجه أقوى وأكثر إقناعًا، يعكس طموحات الجماهير في الذهاب بعيدًا والمنافسة الجدية على اللقب الإفريقي.


































