مطالب بالشفافية في توزيع الدعم الثقافي بسوس ماسة مراسلة إلى الوالي تدعو لكشف قيمة المنح العمومية
عاد ملف تدبير الدعم العمومي المخصص للجمعيات الثقافية بجهة سوس ماسة إلى واجهة النقاش، بعدما وجهت فدرالية النسيج الجمعوي – أكادير مراسلة إلى والي الجهة، سعيد أمزازي، تطالبه فيها بالتدخل من أجل ضمان مزيد من الشفافية في مسطرة توزيع المنح، وذلك على خلفية الإعلان عن لائحة الجمعيات المستفيدة من برنامج دعم التظاهرات والأنشطة الثقافية دون الإفصاح عن قيمة الدعم المالي المخصص لكل مشروع.
وترى الفدرالية أن نشر أسماء الجمعيات المستفيدة وحده لا يحقق متطلبات الشفافية التي يفترض أن ترافق تدبير الأموال العمومية، معتبرة أن من حق الرأي العام والجمعيات المتنافسة الاطلاع على تفاصيل الاعتمادات المالية وكيفية توزيعها، بما يتيح تقييم مدى احترام معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
وأكدت، في مراسلتها، أن الكشف عن قيمة المنح المخصصة لكل جمعية لا يندرج في إطار التشكيك في عمل اللجنة المشرفة أو في أهلية الجمعيات المستفيدة، بل ينسجم مع المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومة، ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.
وأضافت الفدرالية أن الإعلان عن المبالغ المرصودة لكل مشروع ثقافي من شأنه أن يساهم في تبديد أي لبس قد يرافق عملية توزيع الدعم، كما يسمح بتقييم مدى تناسب التمويل مع طبيعة المشاريع وأهدافها وعدد المستفيدين منها، وهو ما يعزز الثقة في برامج الدعم العمومي ويكرس مبدأ المساواة بين جميع الجمعيات.
ودعت الهيئة المدنية والي جهة سوس ماسة إلى مواكبة هذا الملف والعمل على نشر مختلف المعطيات المرتبطة بعملية الدعم، بما في ذلك قيمة المنح، وطبيعة المشاريع المقبولة، والمعايير المعتمدة في الانتقاء، بما يضمن وضوح الإجراءات ويكرس الشفافية في تدبير الموارد العمومية.
ويعتبر متابعون أن نشر التفاصيل المالية الخاصة ببرامج الدعم العمومي أصبح من الممارسات المعتمدة في عدد من القطاعات والمؤسسات، باعتباره آلية لتعزيز الثقة بين الإدارة والمجتمع المدني، وترسيخ مبادئ النزاهة والإنصاف، خاصة عندما يتعلق الأمر بأموال مصدرها الميزانية العمومية.
واختتمت فدرالية النسيج الجمعوي – أكادير مراسلتها بالتأكيد على أن مطلبها يندرج ضمن دورها الترافعي في الدفاع عن الحكامة الجيدة والحق في الولوج إلى المعلومة، داعية إلى اعتماد مقاربة تقوم على الوضوح الكامل في جميع مراحل تدبير الدعم العمومي، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على مصداقية البرامج الموجهة لتنشيط الحقل الثقافي بالجهة.




































