أكادير : إعادة ملف المرابد إلى الواجهة من المجانية إلى الأداء وأسئلة حول الجهة التي ستتولى التدبير

Imou Media30 سبتمبر 2026
أكادير : إعادة ملف المرابد إلى الواجهة من المجانية إلى الأداء وأسئلة حول الجهة التي ستتولى التدبير

أكادير : إعادة ملف المرابد إلى الواجهة من المجانية إلى الأداء وأسئلة حول الجهة التي ستتولى التدبير

يعود ملف المرابد ومواقف السيارات بمدينة أكادير إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد إدراج نقطة تتعلق بمشروع اتفاقية لتدبير مرفق الوقوف المؤدى عنه بالمرائب تحت الأرضية والأماكن المخصصة لذلك، ضمن جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الجماعي المقرر عقدها يوم 7 أكتوبر المقبل.

وتأتي هذه العودة بعد فترة عرفت فيها عدد من مواقف السيارات والمرابد بأكادير اعتماد المجانية، وهو ما يجعل إعادة طرح الوقوف المؤدى عنه تثير مجموعة من التساؤلات لدى المواطنين وفعاليات محلية، ليس فقط حول قيمة التسعيرة المرتقبة، وإنما أيضا حول طبيعة التدبير الجديد والجهة التي ستتولى استغلال هذا المرفق.

وكانت جماعة أكادير قد أعلنت في وقت سابق مجانية مواقف السيارات والمرابد، قبل أن يعود الملف اليوم إلى جدول أعمال المجلس في إطار اتفاقية جديدة، الأمر الذي يطرح سؤالا أساسيا: ما الذي تغير بين مرحلة المجانية ومرحلة إعادة اعتماد الأداء؟

وتتداول في الأوساط المحلية أخبار تفيد بأن النقطة المدرجة ضمن جدول الأعمال جاءت بناء على اقتراح من والي جهة سوس ماسة، وهو معطى يطرح بدوره الحاجة إلى توضيح الإطار القانوني والإداري الذي تمت في ظله إعادة طرح الملف، خاصة أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي له ارتباط مباشر بالحياة اليومية للساكنة والزوار.

وفي الوقت الذي ينصب فيه اهتمام جزء من الرأي العام على التسعيرة التي سيؤديها أصحاب السيارات، فإن النقاش بدأ يتجه إلى سؤال آخر أكثر ارتباطا بطريقة تدبير المرفق: من هي الجهة التي ستتولى تدبير المرابد والمرائب التحت أرضية؟ وكيف تم اختيارها؟

وتطرح في هذا السياق تساؤلات حول هوية الشركة الفائزة بصفقة تدبير المرابد، وطبيعة المسطرة التي تم اعتمادها لاختيارها، إلى جانب ما يروج بشأن وجود علاقات محتملة بين الشركة وبعض الأسماء المحسوبة على الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي.

وهي معطيات تبقى، في غياب وثائق رسمية تثبتها، مجرد تساؤلات متداولة لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق، غير أن طرحها في النقاش العمومي يجعل من الشفافية والكشف عن الوثائق المرتبطة بالعملية أمرا ضروريا لتبديد أي لبس أو تأويل.

وفي هذا الإطار، يبرز مطلب تمكين الرأي العام من الاطلاع على محضر لجنة فتح الأظرفة، وأسماء الشركات التي شاركت في المنافسة، والعروض المقدمة، والعرض الذي تم اختياره، والمعايير التي اعتمدت في عملية الانتقاء، إلى جانب تفاصيل الاتفاقية ومدتها وشروطها المالية والتقنية.

ومن شأن نشر هذه المعطيات أن يوضح بشكل عملي كيفية تدبير هذا المرفق، وأن يجيب عن التساؤلات المرتبطة بمبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص، كما من شأنه أن يضع حدا لأي حديث عن تضارب محتمل في المصالح، في حال عدم وجود أي علاقة من هذا النوع.

ويكتسي الموضوع أهمية إضافية بالنظر إلى أن أكادير موبيليتي تشير، عبر موقعها الرسمي، إلى اضطلاعها بتدبير وتشغيل مواقف السيارات العامة في إطار اتفاقية شراكة مع جماعة أكادير، وهو ما يجعل توضيح طبيعة الاتفاقية الجديدة، والجهة المعنية بها، وحدود الاختصاصات والعلاقة التعاقدية بين مختلف الأطراف، أمرا مهما بالنسبة للرأي العام المحلي.

وبذلك، فإن النقاش حول المرابد لم يعد مقتصرا على سؤال «كم سيدفع المواطن مقابل ركن سيارته؟»، وإنما أصبح يمتد إلى أسئلة أوسع من قبيل: من سيتولى تدبير المرفق؟ وبأي شروط؟ وما هي المداخيل المتوقعة؟ وما نصيب الجماعة منها؟ وما هي الضمانات الموضوعة لحماية المصلحة العامة؟

كما يطرح الانتقال من المجانية إلى الأداء سؤالا آخر لا يقل أهمية حول مبررات هذا التغيير، وما إذا كانت الاتفاقية الجديدة تستند إلى تصور واضح لتحسين خدمة الوقوف وتنظيم حركة السيارات داخل المدينة، أم أن الأمر يتعلق أساسا بإعادة تفعيل مورد مالي جديد للجماعة.

وبين قرار سابق جعل المرابد ومواقف السيارات مجانية، ومشروع اتفاقية يعيد الوقوف المؤدى عنه إلى الواجهة، يجد سكان أكادير أنفسهم أمام ملف يستحق تقديم جميع تفاصيله للرأي العام، خصوصا أن الحسم فيه ستكون له انعكاسات مباشرة على المواطنين وعلى تدبير الفضاء العمومي.

ومع اقتراب موعد دورة 7 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي لمعرفة تفاصيل الاتفاقية ومضامينها، والجهة التي ستتولى التدبير، والمساطر التي تم اعتمادها في اختيارها.

وفي نهاية المطاف، فإن الكشف عن الوثائق والمعطيات الرسمية هو الكفيل بالإجابة عن الأسئلة المطروحة، وتوضيح ما إذا كانت عملية التدبير تمت في إطار من الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص، ووضع حد لأي تأويلات أو شكوك قد ترافق هذا الملف.

من مجانية المرابد إلى الأداء من جديد. الأسئلة كثيرة، والإجابة عنها ينبغي أن تكون بالوثيقة والمعطى الرسمي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.