مرابد إنزكان التدبير المفوض تحت المجهر مداخيل بملايين الدراهم وأسئلة معلقة حول حماية المال العام

Imou Media12 يوليو 2026
مرابد إنزكان التدبير المفوض تحت المجهر مداخيل بملايين الدراهم وأسئلة معلقة حول حماية المال العام

مرابد إنزكان التدبير المفوض تحت المجهر مداخيل بملايين الدراهم وأسئلة معلقة حول حماية المال العام

ن عمر بالكوجا أكادير

أعاد ملف التدبير المفوض لمرابد مدينة إنزكان إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول كيفية تدبير أحد أهم المرافق الجماعية المدرة للمداخيل، في ظل معطيات تثير العديد من علامات الاستفهام بشأن العائدات المالية، وآليات المراقبة، ومدى احترام المساطر القانونية المنظمة لهذا النوع من العقود.

وتتجه الأنظار إلى القيمة السنوية التي تستفيد منها جماعة إنزكان من عقد استغلال المرابد، والمحددة في حوالي 1.3 مليون درهم سنوياً لمدة عشر سنوات، في وقت يرى متابعون للشأن المحلي أن حجم النشاط الذي تعرفه المدينة، خاصة خلال المواسم التجارية وفترات الذروة، قد يجعل المداخيل السنوية لهذا المرفق أعلى بكثير، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق الجماعة لأفضل مردودية ممكنة من استغلال ممتلكاتها.

وتزداد هذه التساؤلات مع الحديث عن كون تحديد القيمة الافتتاحية للعقد تم من طرف لجنة المالية والميزانية، بينما ينص القانون رقم 57.19، بحسب متابعين، على اختصاص اللجنة الإدارية للخبرة في تحديد قيمة كراء الأملاك الجماعية، وهو ما يستدعي توضيحاً رسمياً بشأن المسطرة التي تم اعتمادها ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية.

كما يثير البرنامج الاستثماري المرفق بالعقد نقاشاً آخر، بعدما اعتبر عدد من المتتبعين أن بعض الكلفة التقديرية للتجهيزات والأشغال تبدو مرتفعة مقارنة بالأثمان المتداولة في السوق، الأمر الذي يدفع إلى المطالبة بالكشف عن تفاصيل الدراسات التقنية والمالية التي بُنيت عليها تلك التقديرات.

ومن بين النقاط التي تستدعي، وفق مصادر مهتمة بالشأن المحلي، فتح باب التوضيح، الحديث عن استغلال مرابد لا ترد ضمن كناش التحملات، بما يفرض الإجابة عن سؤال جوهري يتعلق بمصير المداخيل المتأتية منها، وكيفية احتسابها، وهل تدخل ضمن الموارد المستحقة للجماعة أم أنها تخضع لوضعية تعاقدية أخرى ينبغي توضيحها للرأي العام.

كما يبرز ملف المراقبة باعتباره أحد أهم محاور النقاش، إذ ينص عقد التدبير المفوض على إحداث آليات للتتبع والمراقبة الدورية قصد حماية المال العام وضمان احترام التزامات المفوض له. غير أن عدداً من الفاعلين يتساءلون عن مدى تفعيل هذه الآليات، وما إذا كانت الجماعة تتوفر على تقارير دورية دقيقة حول رقم المعاملات الحقيقي، وعدد عمليات الوقوف اليومية، وحجم المداخيل المحصلة.

وفي المقابل، يرى متابعون أن أي فارق كبير بين المداخيل التقديرية والمبالغ المؤداة للجماعة يستوجب افتحاصاً مالياً وتقنياً مستقلاً، حفاظاً على مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرفق عمومي يشكل مورداً مالياً مهماً كان من الممكن أن يساهم في تمويل مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة.

كما تبرز تساؤلات أخرى بشأن مدى تطابق رقم المعاملات المصرح به لدى الإدارة العامة للضرائب مع حجم المداخيل الفعلية التي يحققها استغلال المرابد، وهو معطى لا يمكن الحسم فيه إلا من خلال افتحاص رسمي تقوم به الجهات المختصة.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من مختلف الأطراف المعنية، من أجل وضع حد لحالة الجدل القائمة، والكشف عن حقيقة هذا الملف، بما يضمن حماية المال العام، وصيانة حقوق جماعة إنزكان، وترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير المرافق العمومية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.