إشادة يابانية بالدور الإفريقي للمغرب طوكيو تثمن المبادرات الأطلسية للمملكة وتعزز شراكتها مع الرباط

Imou Media8 مايو 2026
إشادة يابانية بالدور الإفريقي للمغرب طوكيو تثمن المبادرات الأطلسية للمملكة وتعزز شراكتها مع الرباط

إشادة يابانية بالدور الإفريقي للمغرب طوكيو تثمن المبادرات الأطلسية للمملكة وتعزز شراكتها مع الرباط

أكدت اليابان دعمها المتواصل للدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز الاستقرار والتنمية داخل القارة الإفريقية، مشيدة بالمبادرات الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي باتت تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي باعتبارها مشاريع استراتيجية تخدم التكامل الإقليمي والتعاون جنوب–جنوب.

وجاء هذا الموقف في بيان مشترك أعقب اجتماعاً عن بعد جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الياباني تاكيشي إيوايا، حيث عبّرت طوكيو عن تقديرها للجهود التي تبذلها المملكة المغربية من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين دولها.

وأبرزت اليابان، في هذا الإطار، أهمية المبادرات التي يقودها المغرب في الفضاء الأطلسي الإفريقي، وعلى رأسها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، التي تهدف إلى خلق إطار للتنسيق والتعاون بين البلدان المطلة على المحيط الأطلسي، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية والتبادل التجاري والأمن البحري.

كما نوه الجانب الياباني بمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يُعد من أكبر المشاريع الطاقية بالقارة، ويرتقب أن يربط بين نيجيريا والمغرب مروراً بعدد من دول غرب إفريقيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي وتحفيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص الاستثمار والتشغيل داخل المنطقة.

وشملت الإشادة اليابانية أيضاً المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى فك العزلة عن دول الساحل وتعزيز اندماجها الاقتصادي والتجاري، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية والاستقرار بهذه المنطقة التي تواجه تحديات أمنية وتنموية متزايدة.

ويرى متابعون أن هذا الدعم الياباني يعكس تنامي الحضور الدبلوماسي للمغرب داخل إفريقيا، وتزايد الاعتراف الدولي بالدور الذي تلعبه المملكة كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم الأطلسي، خاصة في ظل اعتماد الرباط على مقاربة ترتكز على الشراكة والتنمية المشتركة بدل منطق الهيمنة أو المصالح الظرفية.

كما يأتي هذا التقارب المغربي الياباني في سياق احتفال البلدين سنة 2026 بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وهي محطة تعكس متانة الروابط الثنائية التي تطورت خلال العقود الماضية لتشمل مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.

وتُعتبر اليابان من الشركاء الاقتصاديين المهمين للمغرب في آسيا، حيث شهدت العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة دينامية متزايدة، سواء عبر الاستثمارات اليابانية بالمملكة أو من خلال التعاون في عدد من المشاريع التنموية والصناعية، إلى جانب التنسيق السياسي في قضايا دولية وإقليمية ذات اهتمام مشترك.

ويؤكد هذا الموقف الياباني، بحسب مراقبين، أن المبادرات المغربية بالقارة الإفريقية لم تعد تحظى فقط بدعم إفريقي وعربي، بل أصبحت تلقى اهتماماً وتقديراً من قوى دولية كبرى ترى في المغرب شريكاً موثوقاً وفاعلاً أساسياً في دعم الاستقرار والتنمية داخل القارة السمراء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.