المغرب يسرّع مشاريع الأمن المائي والرقمنة التعليمية انطلاق مرتقب للمرحلة الثانية من “الطريق السيار للماء” واعتماد نظام ذكي لرصد غياب التلاميذ

Imou Media8 مايو 2026
المغرب يسرّع مشاريع الأمن المائي والرقمنة التعليمية انطلاق مرتقب للمرحلة الثانية من “الطريق السيار للماء” واعتماد نظام ذكي لرصد غياب التلاميذ

المغرب يسرّع مشاريع الأمن المائي والرقمنة التعليمية انطلاق مرتقب للمرحلة الثانية من “الطريق السيار للماء” واعتماد نظام ذكي لرصد غياب التلاميذ

يواصل المغرب تنزيل مشاريع استراتيجية كبرى تروم مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه وتطوير المنظومة التعليمية، وذلك عبر إطلاق برامج جديدة تجمع بين البنية التحتية الكبرى والرقمنة الحديثة، في إطار توجه يروم تعزيز التنمية المستدامة وتحسين الخدمات العمومية.

وفي هذا السياق، يستعد المغرب لإعطاء الانطلاقة الرسمية للمرحلة الثانية من مشروع “الطريق السيار للماء”، وهو الورش الوطني الضخم الذي يهدف إلى ضمان الأمن المائي للمملكة والتقليل من آثار سنوات الجفاف المتتالية التي أثرت بشكل مباشر على الموارد المائية والسدود بعدد من المناطق.

ويأتي هذا المشروع بشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يرتقب أن تشمل المرحلة الجديدة ربط حوض سبو بحوض أم الربيع وصولاً إلى سد المسيرة، في خطوة تروم تعزيز توازن توزيع المياه بين الأحواض المائية الوطنية، وضمان تزويد عدد من المدن والجهات بالمياه الصالحة للشرب ومياه السقي.

وتسعى السلطات من خلال هذه المرحلة إلى رفع حجم المياه المحولة سنوياً من حوالي 400 مليون متر مكعب إلى ما يقارب 700 مليون متر مكعب، مع وجود مخطط مستقبلي يهدف إلى بلوغ 1.2 مليار متر مكعب، ما يجعل المشروع من بين أكبر الأوراش المائية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متابعون أن “الطريق السيار للماء” يمثل خياراً استراتيجياً لمواجهة التغيرات المناخية، خاصة في ظل التراجع المستمر للتساقطات المطرية وارتفاع الطلب على الموارد المائية، سواء للاستعمال المنزلي أو الفلاحي والصناعي، إلى جانب دوره في حماية الأمن الغذائي وضمان استقرار التزود بالماء بعدد من الجهات.

وفي قطاع التعليم، تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جهودها لتحديث آليات التتبع والمواكبة داخل المؤسسات التعليمية، حيث قررت اعتماد نظام رقمي فوري لتتبع غياب التلاميذ داخل إعداديات الريادة، عبر إضافة مكون جديد إلى منظومة “مسار + إدارة”.

ويهدف هذا النظام إلى رصد الغياب بشكل لحظي ومباشر، مع تمكين الإدارات التربوية من تحديد التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة في مراحل مبكرة، بما يسمح بالتدخل السريع واتخاذ الإجراءات التربوية والاجتماعية المناسبة قبل تفاقم الوضع.

كما يرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، وتحسين مراقبة المواظبة الدراسية، خاصة في المؤسسات التي تسجل نسب هدر مدرسي مرتفعة، في أفق تعميم التجربة تدريجياً على باقي المؤسسات التعليمية بمختلف جهات المملكة.

ويعكس التوجه نحو الرقمنة واعتماد الحلول الذكية في التعليم والإدارة العمومية رغبة المغرب في تسريع وتيرة الإصلاحات، وربط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتوظيف التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالماء والطاقة والبنيات التحتية.

ويرى مهتمون أن الجمع بين مشاريع الأمن المائي والإصلاحات التعليمية يعكس وعياً متزايداً بأهمية الاستثمار في الإنسان والموارد الطبيعية معاً، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمواجهة تحديات المستقبل وضمان تنمية مستدامة وشاملة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.