“أمل واي أكادير” يدخل الخدمة انطلاقة جيل جديد من النقل الحضري الذكي والمستدام بعاصمة سوسد

Imou Media7 مايو 2026
“أمل واي أكادير” يدخل الخدمة انطلاقة جيل جديد من النقل الحضري الذكي والمستدام بعاصمة سوسد

“أمل واي أكادير” يدخل الخدمة انطلاقة جيل جديد من النقل الحضري الذكي والمستدام بعاصمة سوسد

تشهد مدينة أكادير خلال شهر ماي الجاري محطة مفصلية في مسار تحديث منظومة التنقل الحضري، مع دخول الخط الأول لمشروع الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS) “أملواي أكادير” حيز الاستغلال الفعلي، في خطوة تروم تعزيز جودة النقل العمومي وتوفير تنقل عصري وآمن ومستدام لفائدة الساكنة والزوار.

ويأتي هذا المشروع المهيكل في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها عاصمة سوس ضمن برنامج التنمية الحضرية، حيث تسهر شركة التنمية المحلية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” على تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات العمومية، من بينها وزارة الداخلية، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، إلى جانب جماعة أكادير وعدد من الشركاء الممولين.

ويهدف مشروع “أملواي” إلى إحداث تحول نوعي في خدمات النقل العمومي عبر اعتماد حافلات حديثة تسير في مسارات خاصة، ما يسمح بتقليص مدة التنقل وضمان احترام أوقات المرور حتى خلال فترات الذروة، فضلاً عن التخفيف من ضغط حركة السير والحد من الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة.

ويضم الخط الأول للمشروع مساراً استراتيجياً يربط بين ميناء أكادير ومنطقة تيكيوين، مروراً بعدد من المحاور الحيوية ومراكز الجذب الرئيسية بالمدينة، عبر 35 محطة جرى تصميمها وفق معايير حديثة تراعي الراحة والسلامة والجمالية العمرانية.

كما تم تجهيز الحافلات والمرافق التابعة للمشروع بأحدث الوسائل التقنية، بما في ذلك أنظمة التكييف، وتجهيزات الولوج لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وكاميرات المراقبة داخل الحافلات والمحطات، إضافة إلى اعتماد نظام معلومات فوري يمكن المسافرين من تتبع مواعيد الرحلات بشكل دقيق، مع توفير حلول الأداء الإلكتروني لتسهيل عملية التنقل.

ولم يقتصر المشروع على الجانب المرتبط بالنقل فقط، بل شمل أيضاً إعادة تهيئة واسعة للمجال الحضري المحاذي لمسار الحافلات، من خلال تأهيل الطرق والأرصفة، وتوسيع فضاءات الراجلين، وإحداث مساحات خضراء جديدة، بما ساهم في تحسين المشهد الحضري وإضفاء لمسة جمالية حديثة على عدد من شوارع المدينة.

ويراهن القائمون على المشروع على جعل “أملواي” نموذجاً للنقل الحضري المستدام، بالنظر إلى مساهمته في تقليص الانبعاثات الملوثة وخفض مستويات الضجيج، بما ينسجم مع التوجهات البيئية الحديثة ويعزز مكانة أكادير كمدينة صديقة للبيئة ووجهة سياحية متجددة.

كما جرى تصميم هذا الخط ليشكل نقطة ربط أساسية مع باقي خطوط النقل الحضري، بما يتيح سهولة التنقل بين مختلف أحياء أكادير الكبير، ويضمن انسيابية أكبر في تنقل الطلبة والموظفين والمرتفقين والزوار.

ويستند تمويل المشروع إلى شراكة متعددة الأطراف تضم صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري وما بين المدن (FRAT)، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية، وجماعة أكادير، إضافة إلى مساهمة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، التي وفرت دعماً مالياً وتقنياً للمشروع في إطار دعمها لمشاريع الانتقال نحو تنقل حضري منخفض الكربون.

وفي هذا السياق، أكدت كاترين بونو، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، أن مشروع “أملواي” يعكس رؤية مشتركة تروم تطوير وسائل نقل حديثة ومستدامة من شأنها تحسين الحياة اليومية للمواطنين، معتبرة أن هذا الورش يعد من أبرز المشاريع المهيكلة التي تجسد قوة الشراكة بين المغرب وشركائه الدوليين في مجال التنمية الحضرية المستدامة.

ويُنتظر أن يشكل إطلاق “أمل واي أكادير” نقلة نوعية في قطاع النقل العمومي بالمدينة، وأن يساهم في تعزيز جاذبية أكادير الاقتصادية والسياحية، عبر توفير منظومة تنقل حديثة تستجيب لتطلعات الساكنة وتواكب التحولات العمرانية التي تعرفها المدينة في السنوات الأخيرة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.