جماعة تدرارت : ملعب تلمست مشروع رياضي عالق منذ عقد ومطالب بفتح تحقيق في مصير الأموال

Imou Media4 مايو 2026
جماعة تدرارت : ملعب تلمست مشروع رياضي عالق منذ عقد ومطالب بفتح تحقيق في مصير الأموال

جماعة تدرارت : ملعب تلمست مشروع رياضي عالق منذ عقد ومطالب بفتح تحقيق في مصير الأموال

يتواصل الجدل بجماعة تدرارت حول التأخر غير المبرر في استكمال أشغال تهيئة ملعب دوار تلمست، وهو المشروع الذي تحول، على مدى أكثر من عشر سنوات، إلى عنوان بارز للتعثر وسوء التدبير، رغم تعاقب عدة مجالس منتخبة وشعارات انتخابية لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

ورغم الوعود المتكررة التي أطلقتها المجالس المتعاقبة، فإن واقع الملعب ظل على حاله، حيث لا تتجاوز نسبة تقدم الأشغال، وفق معطيات محلية، حوالي 50 في المائة، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر المزمن.

وتزداد حدة الانتقادات مع تكرار سيناريو انطلاق أشغال محدودة قبيل كل محطة انتخابية، قبل أن تتوقف مباشرة بعد انتهائها، ما يعزز الانطباع بأن المشروع استُخدم لسنوات كورقة انتخابية أكثر منه ورشا تنمويا يستجيب لانتظارات شباب المنطقة.

وتطرح فعاليات محلية وجمعيات رياضية عدة تساؤلات بشأن مآل الاعتمادات المالية التي رُصدت لهذا المشروع، خاصة في ظل مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبالغ مهمة خلال الولايات السابقة، دون أن ينعكس ذلك على وتيرة الإنجاز أو جودة الأشغال ،

كما يطالب متابعون للشأن المحلي بالكشف عن حقيقة العراقيل التي حالت دون إنهاء المشروع، سواء تعلق الأمر بخلافات محتملة بين الجماعة والمقاولة، أو بوجود اختلالات في التتبع والمراقبة، أو بسوء في برمجة وتنفيذ الأشغال.
ورغم أن الرئيس الحالي للجماعة يبذل، بحسب مقربين، جهودا لاستكمال هذا الورش منذ انتخابه سنة 2021، إلا أن الساكنة والجمعيات الرياضية تؤكد أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل أو تكرار الوعود.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل حول مختلف مراحل المشروع، وتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية، وكشف مصير الأموال العمومية التي صُرفت على مدى سنوات دون تحقيق الأهداف المنشودة.

فشباب دوار تلمست، ومعهم الجمعيات الرياضية المحلية، يجدون أنفسهم مضطرين إلى التنقل خارج المنطقة بحثا عن ملاعب لاحتضان أنشطتهم وتظاهراتهم، في وقت كان من المفترض أن يشكل هذا الملعب متنفسا رياضيا وتنمويا حقيقيا.

ويبقى السؤال مطروحا بإلحاح: متى يرى ملعب تلمست النور؟ ومتى تنتهي فصول هذا المشروع الذي طال انتظاره، قبل أن يتحول إلى رمز جديد من رموز المشاريع المتعثرة في العالم القروي؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.