أكادير تستعد لثورة صحية : إطلاق مشروع إعادة بناء مستشفى الحسن الثاني بغلاف يفوق مليار درهم

Imou Media20 مارس 2026
أكادير تستعد لثورة صحية : إطلاق مشروع إعادة بناء مستشفى الحسن الثاني بغلاف يفوق مليار درهم

أكادير تستعد لثورة صحية: إطلاق مشروع إعادة بناء مستشفى الحسن الثاني بغلاف يفوق مليار درهم

ن عمر بالكوجا أكادير

في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو تحديث المنظومة الصحية الوطنية، أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى جانب والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، الانطلاقة الرسمية لمشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، أحد أقدم المؤسسات الصحية بالجهة.

ويأتي هذا المشروع الطموح في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، خاصة مع تزايد الطلب على خدمات صحية متطورة تستجيب للمعايير الحديثة، حيث لم يعد المستشفى الحالي، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى سنة 1961، قادراً على مواكبة الحاجيات المتنامية للساكنة ولا التحديات المرتبطة بجودة العلاجات والتجهيزات.

مستشفى جديد بمعايير حديثة
يرتقب أن يتم تشييد مستشفى جهوي جديد من الجيل الحديث على نفس الوعاء العقاري، يتكون من أربعة طوابق وبطاقة استيعابية تتراوح ما بين 415 و450 سريراً، مع توفير تجهيزات طبية متطورة تواكب أحدث التقنيات

العلاجية. كما يشمل المشروع تعزيز خدمات المستعجلات الطبية عبر تطوير نظام (SAMU)، إضافة إلى توسيع خدمات علاج الأورام، بما سيمكن من تحسين التكفل بالمرضى وتقليص الضغط على باقي المؤسسات الصحية.
وقد رُصد لهذا المشروع غلاف مالي مهم يناهز 1,1 مليار درهم، ما يعكس حجم الرهان المعقود عليه لإحداث نقلة نوعية في العرض الصحي على مستوى جهة سوس ماسة.

إغلاق مؤقت وتنظيم مرحلي للخدمات
ومن أجل فسح المجال لانطلاق أشغال البناء، تقرر إغلاق المستشفى الحالي بشكل مؤقت ابتداءً من نهاية شهر مارس 2026. وفي هذا الإطار، تم وضع خطة انتقالية دقيقة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتفادي أي اضطراب في التكفل بالمرضى.

وسيتم توجيه الحالات المستعجلة، والنساء الحوامل، وكذا الحالات التي تستدعي الاستشفاء، إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، الذي سيضطلع بدور محوري خلال هذه المرحلة. أما الخدمات الاستشارية والفحوصات الطبية العادية، فستُؤمَّن عبر “مصحة النهار” التابعة للمركز، والتي جرى تجهيزها لاستقبال المرتفقين في ظروف مناسبة.

كما تم تعزيز العرض الصحي بالمناطق والأقاليم المجاورة، إلى جانب استمرار عمل المراكز الصحية القريبة، بهدف توزيع الضغط وضمان ولوج متوازن للخدمات.

تعبئة شاملة لضمان الاستمرارية
وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها عبأت كافة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لإنجاح هذه المرحلة الانتقالية، مع إعادة توزيع الأطر الصحية داخل الشبكة الجهوية دون المساس بحقوقها، وضمان تقديم الخدمات في ظروف آمنة ومنسقة.

ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة حقيقية للقطاع الصحي بالجهة، ليس فقط من حيث البنيات التحتية، بل أيضاً من حيث جودة الخدمات والتخصصات الطبية، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.

وفي ختام بلاغها، دعت الوزارة المواطنات والمواطنين إلى التحلي بروح التعاون والتفهم خلال فترة الأشغال، مؤكدة التزامها بضمان استمرارية الخدمات الصحية بأفضل جودة ممكنة، في انتظار خروج هذا المشروع الحيوي إلى حيز الوجود.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.