انخفاض أسعار النفط عالميا يفتح باب التراجع أمام الغازوال في المغرب هل يكسر حاجز 16 درهما؟
تتجه أسعار المحروقات في الأسواق الدولية نحو تسجيل تراجع لافت خلال الفترة الأخيرة، في تطور قد ينعكس، في حال استمر، على أسعار الغازوال المعتمدة بمحطات الوقود في المغرب خلال الأسابيع المقبلة.
وسجلت العقود الآجلة للغازوال الأوروبي انخفاضا بأكثر من 7 في المائة، عقب إعلان مجموعة الدول السبع عن تعبئة نحو 100 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية من الاحتياطيات الاستراتيجية على مدى أربعة أشهر، مع إعطاء الأولوية للديزل في المرحلة الأولى من العملية.
وتزامن هذا التطور مع تراجع أسعار عدد من مؤشرات النفط الرئيسية، إذ جرى تداول خام برنت في حدود 101.59 دولارا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط حوالي 90.05 دولارا، وسط ترقب في الأسواق بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي السوق المغربية، يأتي هذا الانخفاض الدولي في وقت يدور فيه سعر لتر الغازوال حول 16.40 درهما بمدينة الدار البيضاء، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى إمكانية انتقال جزء من التراجع المسجل عالميا إلى المستهلك المغربي.
وتشير التقديرات المتداولة في أوساط المتابعين إلى أن استمرار انخفاض أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الدولية قد يدفع سعر الغازوال في المغرب إلى النزول تحت عتبة 16 درهما خلال النصف الثاني من أكتوبر، فيما تظل إمكانية الاقتراب من مستوى 15 درهما خلال نونبر مرتبطة أساسا باستمرار الاتجاه النزولي للأسعار العالمية.
غير أن انخفاض الأسعار الدولية لا يعني بالضرورة حدوث تراجع مباشر وبالنسبة نفسها داخل السوق الوطنية، إذ يخضع السعر النهائي للمحروقات لعدة مكونات، تشمل تكلفة شراء المنتجات النفطية، والنقل والتخزين،
والضرائب والرسوم، وهوامش التوزيع، إضافة إلى تطورات سعر صرف الدولار.
كما تظل التطورات الجيوسياسية وحركة الطلب العالمي والعرض في الأسواق الدولية عوامل قادرة على تغيير اتجاه الأسعار في فترة وجيزة، وهو ما يجعل أي توقع بشأن مستوى الأسعار بالمغرب رهينا بتطورات السوق خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وبينما يترقب المواطنون انعكاس الانخفاض الدولي على أسعار محطات الوقود، يبقى السؤال المطروح هو: هل يسمح استمرار تراجع أسعار الغازوال عالميا بكسر حاجز 16 درهما في المغرب، أم أن مكونات السعر المحلي ستحد من حجم الانخفاض المرتقب؟
وفي جميع الحالات، فإن استمرار المنحى التنازلي للأسعار الدولية سيكون العامل الأبرز في تحديد هامش التراجع المحتمل محليا، إلى جانب تطور سعر الصرف وباقي مكونات تكلفة المحروقات.




































