المجلس الجهوي للسياحة بأكادير أمام أسئلة الحكامة والانفتاح مرشح وحيد وترقب لنتائج الجمع العام
ن عمر بالكوجا أكادير
تتجه الأنظار إلى الجمع العام العادي للمجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس ماسة، المرتقب عقده يوم الأربعاء 21 أكتوبر بفندق «The View»، بحضور مرتقب لوالي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، في موعد يتجاوز انتخاب
قيادة جديدة للمجلس، ليطرح أيضا تساؤلات حول أساليب التدبير، وشروط المنافسة، ومدى انفتاح المؤسسة على مختلف الفاعلين الإعلاميين والمهنيين بالجهة.
ويأتي هذا الاستحقاق في سياق يراهن فيه القطاع السياحي على تعزيز مكانة أكادير سوس ماسة كوجهة وطنية ودولية، وتطوير آليات الترويج لمؤهلاتها الطبيعية والثقافية، فضلا عن تحسين التنسيق بين المؤسسات العمومية والمهنيين، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجال السياحي.
مرشح واحد يثير التساؤل حول المنافسة
ومن بين المعطيات التي تحضر في نقاشات ما قبل الجمع العام، الحديث عن وجود مرشح وحيد لرئاسة المجلس، وهو ما يفتح باب التساؤل حول طبيعة
المسار الانتخابي، ومدى توفر خيارات متعددة أمام الأعضاء، ومدى مشاركة مختلف مكونات القطاع في بلورة التصور الذي سيقود المؤسسة خلال المرحلة المقبلة.
وإذا تأكد رسميا وجود مرشح واحد، فإن ذلك يجعل من الضروري الوقوف على ظروف الترشيح، وطبيعة التوافقات التي سبقت موعد الانتخاب، والبرنامج الذي سيعرضه المرشح لتدبير المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل الانتظارات
المرتبطة بالترويج السياحي واستقطاب الاستثمارات وتعزيز جاذبية الوجهة.
فضاءات الاجتماعات ومعايير الاختيار
ومن النقاط الأخرى التي تثير النقاش مسألة احتضان بعض اللقاءات والاجتماعات المرتبطة بالمجلس داخل الفندق الذي يرتبط بالرئيس الحالي،
وفق المعطيات المتداولة. وهي مسألة تستدعي توضيح المعايير المعتمدة في اختيار فضاءات الاجتماعات، وما إذا كانت هناك ضوابط واضحة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص عند تحديد أماكن تنظيم الأنشطة.
ولا يتعلق الأمر بمجرد اختيار فضاء لاحتضان اجتماع، بقدر ما يرتبط بأهمية الفصل الواضح بين المسؤولية داخل المؤسسات المهنية والمصالح المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية، بما يعزز الثقة في طرق التدبير ويجنب أي التباس بشأن معايير اتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، يبقى توضيح خلفيات الاختيارات المعتمدة كفيلا بتقديم صورة أكثر اكتمالا عن كيفية تدبير هذه الجوانب، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو الاستنتاجات غير المدعومة بمعطيات مؤكدة.
الحضور الإعلامي.. سؤال الانفتاح والتواصل
وعلى مستوى التواصل، تتداول معطيات تفيد بأن الدعوات الموجهة لتغطية الجمع العام اقتصرت على عدد محدود من المنابر الإعلامية، الأمر الذي يعيد النقاش حول سياسة المجلس في التعامل مع الصحافة المحلية والجهوية،
ومدى اعتماد معايير واضحة في توجيه الدعوات وإتاحة المعلومات المتعلقة بأنشطته.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام في التعريف بالمؤهلات السياحية للجهة، ومواكبة المشاريع والمبادرات التي تستهدف تنشيط القطاع، فضلا عن نقل انتظارات المهنيين وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الوجهة.
ومن شأن اعتماد سياسة تواصل أكثر انفتاحا، تقوم على وضوح معايير الاعتماد وتكافؤ فرص التغطية وتوفير المعلومات، أن يساهم في توسيع دائرة التعريف بالمبادرات السياحية، ويعزز علاقة المجلس بمختلف المنابر الإعلامية دون تمييز.
رهانات المرحلة المقبلة تتجاوز تجديد الهياكل
وبعيدا عن تفاصيل انتخاب الرئيس، يظل التحدي الأساسي أمام المجلس الجهوي للسياحة مرتبطا بقدرته على الانتقال إلى مرحلة أكثر فعالية في الترويج للوجهة، وتطوير حضورها الرقمي، وتنويع الأسواق السياحية المستهدفة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما تبرز الحاجة إلى بلورة برامج عملية قابلة للتقييم، مع تحديد الأولويات ومؤشرات قياس النتائج، بما يسمح بتتبع أثر الأنشطة الترويجية على جاذبية المنطقة وحركية القطاع، عوض الاكتفاء بالمشاركة في المعارض والتظاهرات السياحية دون إبراز حصيلة واضحة لنتائجها.
ويشكل الجمع العام المرتقب مناسبة لعرض التصورات المتعلقة بمستقبل المجلس، وتوضيح آليات اشتغاله، وتقديم أجوبة بشأن انتظارات المهنيين والإعلام، خاصة في ما يتعلق بالحكامة والتواصل وتدبير الشراكات.
وبين معطيات الترشيح الوحيد، والنقاش حول فضاءات الاجتماعات، والتساؤلات المرتبطة بالحضور الإعلامي، يبقى الرهان على أن تفضي أشغال الجمع العام إلى توضيحات عملية بشأن هذه الملفات، وأن تشكل القيادة
الجديدة، أيا كانت مخرجات الانتخاب، فرصة لتعزيز الشفافية وتوسيع المشاركة وتحقيق نتائج ملموسة لفائدة القطاع السياحي بجهة سوس ماسة.




































