تامري : توقيف نحو 28 مرشحا للهجرة غير النظامية قبالة سواحل تيملالين
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي تامري، بتنسيق مع السلطات المحلية، من إحباط محاولة للهجرة غير النظامية كانت تستعد للانطلاق من منطقة تيملالين الساحلية، التابعة للنفوذ الترابي لجماعة تامري، شمال مدينة أكادير.
ووفق معطيات أولية حصلت عليها مصادر مطلعة، فقد جاءت العملية الأمنية خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، عقب توفر المصالح المعنية على معلومات ميدانية مكنت من رصد تحركات مجموعة من الأشخاص بمنطقة ساحلية، قبل التدخل وإيقافهم.
وأسفرت العملية، بحسب المعطيات المتوفرة، عن توقيف حوالي 28 شخصا، ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يتواجدون بالمنطقة في انتظار تنفيذ محاولة للعبور بحرا نحو الضفة الأخرى.
وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الاستباقية التي تباشرها المصالح الأمنية والسلطات المحلية بمختلف المناطق الساحلية، بهدف رصد محاولات الهجرة غير النظامية قبل تنفيذها، خصوصا في ظل استغلال بعض الشبكات للمسالك والمناطق الساحلية بعيدا عن نقاط العبور الرسمية.
تحرك أمني قبل تنفيذ الرحلة
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأشخاص الموقوفين كانوا قد وصلوا إلى المنطقة الساحلية استعدادا لمحاولة العبور، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي وتعمل على إيقافهم واقتيادهم من المكان.
وتكتسي المناطق الساحلية الممتدة على طول سواحل جهة سوس ماسة أهمية خاصة في العمليات المرتبطة بمكافحة الهجرة غير النظامية، وهو ما يدفع المصالح الأمنية إلى تكثيف عمليات الرصد والمراقبة والتدخل عند تسجيل تحركات مشبوهة.
ولا تقتصر المقاربة الأمنية في هذا المجال على توقيف المرشحين للهجرة، بل تشمل أيضا، عند توفر المعطيات والأدلة اللازمة، البحث عن الأشخاص الذين يقفون وراء تنظيم هذه العمليات وتوفير وسائل النقل أو التجهيزات اللازمة لها.
بحث لتحديد المنظمين المحتملين
وبعد عملية التوقيف، جرى إخضاع الموقوفين للإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، فيما فتحت المصالح المختصة بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه المحاولة.
ويركز البحث، وفق المعطيات المتاحة، على معرفة كيفية وصول المجموعة إلى المنطقة، وتحديد الأشخاص الذين قد يكونون وراء تنظيم العملية أو تسهيلها، فضلا عن البحث في احتمال وجود ارتباطات بشبكات تنشط في مجال تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
كما يرتقب أن تسهم التحريات في تحديد ما إذا كان الموقوفون قد جاؤوا بشكل فردي إلى المنطقة أم كانوا ضمن مجموعة منظمة، إضافة إلى تحديد هوية أي أشخاص يشتبه في تورطهم في توفير وسائل أو خدمات مرتبطة بمحاولة العبور.
المعطيات تبقى أولية
وفي انتظار استكمال الأبحاث والتحريات، تظل المعطيات المتداولة حول هذه القضية أولية، ولا يمكن الحسم في تفاصيلها النهائية إلا بعد انتهاء التحقيقات والإجراءات القانونية التي تباشرها الجهات المختصة.
وتأتي هذه العملية في سياق متواصل من التدخلات الرامية إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية، مع التركيز على تفكيك الشبكات التي تستغل الراغبين في الهجرة وتحصّل مبالغ مالية مقابل تنظيم عمليات العبور، فضلا عن التصدي للاتجار بالبشر والأنشطة الإجرامية المرتبطة به.
وتبقى الأبحاث القضائية الجارية هي الكفيلة بالكشف عن باقي تفاصيل القضية، وتحديد المسؤوليات المحتملة، ومعرفة ما إذا كانت المحاولة التي تم إحباطها تندرج ضمن نشاط شبكة منظمة أم أنها عملية محدودة النطاق.
يشار إلى أن توقيف المرشحين للهجرة قبل تنفيذ عملية العبور لا يعني بالضرورة انتهاء الملف، إذ تظل المرحلة الأهم بالنسبة للتحقيق هي الوصول إلى الجهات التي تقف وراء تنظيم مثل هذه العمليات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشبكات تستغل المسالك الساحلية لنقل الأشخاص بشكل غير قانوني.




































