المنصوري تضع شروط تشكيل الحكومة المقبلة: الكفاءة والنزاهة قبل توزيع الحقائب
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة تجري في ظرف سياسي دقيق، مشيرة إلى أن الوصول إلى أغلبية حكومية منسجمة لن يكون مهمة سهلة، في ظل تعدد الخيارات والرهانات المرتبطة بالمرحلة الجديدة.
وشددت المنصوري على أن الرهان الأساسي لا ينبغي أن ينحصر في توزيع الحقائب الوزارية أو تحقيق توافقات سياسية ظرفية، وإنما في تشكيل حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها والاستجابة للانتظارات المطروحة، مؤكدة أن الكفاءة والنزاهة والاستقامة يجب أن تكون من بين المعايير الأساسية لاختيار المسؤولين.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى كفاءات سياسية قادرة على تدبير الملفات الكبرى، سواء من النساء أو الرجال، مع توفرها على القدرة على تحمل المسؤولية والالتزام بخدمة الصالح العام، بعيدا عن منطق المجاملة أو البحث عن مواقع المسؤولية.
وفي هذا السياق، تتعامل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة مع المشاورات الحكومية بمنطق سياسي ومؤسساتي، مع الحرص على دراسة مختلف السيناريوهات الممكنة لبناء الأغلبية، بدل اتخاذ مواقف مرتبطة بردود الفعل أو الحسابات الظرفية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت دخلت فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة حاسمة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة.
ويرتقب أن تفرض المرحلة المقبلة مفاوضات دقيقة بشأن مكونات الأغلبية وتوزيع المسؤوليات، خصوصا في ظل اختلاف مواقف الأحزاب السياسية بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة.
وتؤكد المنصوري، من خلال خطابها، أن الأولوية بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة هي الوصول إلى حكومة قوية ومنسجمة، قادرة على الاشتغال وفق رؤية واضحة، وأن معيار تحمل المسؤولية ينبغي أن يرتبط بالكفاءة والالتزام والمصلحة العامة، وليس بمجرد التوافقات الحزبية أو الحسابات المرتبطة بتوزيع المناصب.
ويبقى نجاح المشاورات مرتبطا بمدى قدرة الأحزاب المعنية على تجاوز الحسابات الضيقة، والاتفاق على برنامج حكومي واضح، إلى جانب اختيار شخصيات قادرة على ترجمة الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة خلال المرحلة المقبلة.




































