إنزكان : تجار مركز المدينة يطالبون بتدخل عاجل لتنظيم الملك العمومي والحد من فوضى الباعة الجائلين
جددت جمعية تجار مركز إنزكان دعوتها إلى السلطات والجهات المختصة من أجل التدخل لمعالجة ما وصفته بتفاقم ظاهرة احتلال الملك العمومي وانتشار الباعة الجائلين بمحيط المحلات التجارية والأرصفة والممرات، معتبرة أن استمرار الوضع بات يطرح إشكالات متعددة على مستوى تنظيم الفضاء العام والحركة التجارية بالمنطقة.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن عددا من الفضاءات المحاذية للمحلات التجارية تحولت، بحسب تعبيرها، إلى نقاط لعرض السلع وممارسة أنشطة البيع بشكل عشوائي، الأمر الذي يؤدي إلى تضييق الممرات وعرقلة حركة المواطنين، فضلا عن التأثير على مداخل المحلات التجارية وممارسة أصحابها لأنشطتهم في ظروف تصفها الجمعية بغير الملائمة.
وأشارت الهيئة المهنية إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط باحتلال الأرصفة والممرات، وإنما يمتد، وفق مضمون البيان، إلى ما يرافق ذلك من تراكم للأزبال والمخلفات وانتشار الروائح الكريهة، معتبرة أن هذه المظاهر تسيء إلى المشهد العام وتؤثر على جاذبية المركز التجاري ومكانته داخل مدينة إنزكان.
وأكدت الجمعية أن الوضع الحالي ليس وليد الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها سبق أن راسلت عددا من الجهات المعنية ووجهت شكايات بشأن الموضوع، مطالبة باتخاذ إجراءات عملية من شأنها الحد من الظاهرة وتنظيم استعمال الملك العمومي، إلا أنها تقول إن تلك المراسلات لم تفض، إلى حدود الآن، إلى معالجة تعتبرها كافية ونهائية للإشكال.
وفي ظل استمرار الوضع، دعت الجمعية السلطات والجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل بشكل عاجل من أجل إعادة تنظيم الفضاءات المحتلة، وضمان احترام القواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي، مع إيجاد حلول عملية تراعي في الوقت نفسه مختلف الأطراف المرتبطة بهذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، شددت الجمعية على أن مطلبها لا يقتصر على تحرير الأرصفة والممرات، بل يرتبط أيضا بضمان الظروف الملائمة لمزاولة التجار لأنشطتهم وحماية مصالحهم الاقتصادية، معتبرة أن تنظيم المجال التجاري ينبغي أن يتم وفق مقاربة متوازنة تراعي حقوق التجار، ومتطلبات النظام العام، وكذلك الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بظاهرة الباعة الجائلين.
وحذرت الجمعية من أن استمرار الوضع دون معالجة، وفق ما جاء في بيانها، قد يدفعها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة وسلوك مختلف الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن مطالب التجار، مع مواصلة التواصل والترافع
لدى الجهات المسؤولة إلى حين الوصول إلى حل وصفته بالمنصف والملموس.
ويطرح ملف الباعة الجائلين واحتلال الملك العمومي في عدد من المراكز التجارية تحديا يرتبط بتداخل أبعاد اقتصادية واجتماعية وتنظيمية، ما يجعل معالجة الظاهرة مرتبطة بضرورة تحقيق التوازن بين تنظيم الفضاء العمومي، وحماية الأنشطة التجارية النظامية، وإيجاد بدائل وحلول ملائمة للفئات التي تعتمد على البيع المتجول كمصدر للدخل.
وتؤكد جمعية تجار مركز إنزكان، من خلال بيانها، أن حقوق التجار في ممارسة أنشطتهم داخل فضاء منظم وآمن لا ينبغي أن تبقى، بحسب موقفها، موضع تأجيل، داعية إلى تدخل عملي يضع حدا لما تعتبره اختلالات قائمة، ويفتح المجال أمام معالجة شاملة ومستدامة للملف.




































