بيوكرى تدشن عهدا جامعيا جديدا بافتتاح المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية

Imou Media25 سبتمبر 2026
بيوكرى تدشن عهدا جامعيا جديدا بافتتاح المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية

بيوكرى تدشن عهدا جامعيا جديدا بافتتاح المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية

دخل إقليم أشتوكة أيت باها مرحلة جديدة على مستوى التعليم العالي، مع الافتتاح الرسمي للموسم الجامعي بالمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بمدينة بيوكرى، في خطوة تعكس توجه جامعة ابن زهر نحو توسيع العرض الجامعي وربط التكوين العالي بالحاجيات الاقتصادية والتنموية للمجال الترابي.

وجرى إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الجامعي بحضور والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، وعامل إقليم أشتوكة أيت باها محمد سالم الصبتي، ورئيس جامعة ابن زهر وعدد من المسؤولين والفاعلين، حيث شكل اللقاء مناسبة للوقوف على طبيعة التكوينات التي ستوفرها المؤسسة وآفاقها المستقبلية.

ويأتي افتتاح المدرسة في سياق متسم بتعزيز حضور التعليم العالي خارج المراكز الجامعية التقليدية، وتقريب التكوينات المتخصصة من الطلبة، خصوصا في منطقة تعد من أبرز الأقطاب الفلاحية والإنتاجية بجهة سوس ماسة.

وأكد رئيس جامعة ابن زهر، بالمناسبة، أن إحداث المؤسسة يمثل إضافة جديدة للعرض البيداغوجي للجامعة، بالنظر إلى طبيعة تخصصاتها وارتباطها المباشر بقطاعات الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، فضلا عن مساهمتها المنتظرة في تكريس العدالة المجالية في مجال التعليم العالي.

من جهته، اعتبر والي جهة سوس ماسة أن افتتاح المؤسسة يشكل محطة مهمة في مسار تعزيز البنية الجامعية بالإقليم، باعتبارها استجابة لحاجة محلية وجهوية إلى تكوينات متخصصة، ولبنة ضمن تصور يروم إرساء قطب جامعي قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها أشتوكة أيت باها.

أما عامل الإقليم، فأبرز أن المشروع يمثل ثمرة ترافع وتعبئة لعدد من المتدخلين، مشيرا إلى أن اختيار مجال الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية ينسجم مع الخصوصيات الاقتصادية للإقليم، الذي يحتل موقعا بارزا في سلاسل الإنتاج الفلاحي والتسويق والصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع.

وتراهن المؤسسة على تكوين موارد بشرية ذات تأهيل عال في مجالات ترتبط بشكل مباشر بسوق الشغل، من بينها الصناعات الغذائية، التكنولوجيا الحيوية، مراقبة الجودة، السلامة الغذائية والبيئية، والبحث والتطوير.

ويستفيد خلال الموسم الجامعي الحالي 73 طالبا وطالبة من التكوينات التي توفرها المؤسسة، في إطار مسار يجمع بين الدروس النظرية والتطبيقات العملية، بما يسمح للطلبة باكتساب معارف ومهارات مرتبطة بمختلف مراحل الإنتاج والتحويل والتثمين ومراقبة جودة المنتجات الغذائية.

ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة لإقليم أشتوكة أيت باها، بالنظر إلى طبيعة اقتصاده القائم بدرجة كبيرة على النشاط الفلاحي وسلاسل الإنتاج والتثمين والتصدير، وما يرافق ذلك من حاجة متزايدة إلى كفاءات متخصصة قادرة على مواكبة التطور التقني والعلمي الذي يعرفه القطاع.

وكانت جامعة ابن زهر قد تسلمت، خلال غشت الماضي، المركب الثقافي سعيد أشتوك ببيوكرى بشكل مؤقت لاحتضان الدروس المرتبطة بالمؤسسة، في انتظار إنجاز مقرها الدائم، في إطار تنزيل المشروع الجامعي بالمدينة.

كما يندرج المشروع ضمن دينامية أوسع لتعزيز منظومة التعليم العالي بجهة سوس ماسة، إذ صادق مجلس الجهة خلال يوليوز 2026 على اتفاقية شراكة لإحداث وتجهيز ثلاث مؤسسات جامعية بجامعة ابن زهر، ضمن استثمار إجمالي أعلن عنه في حدود 380 مليون درهم.

ويرتقب أن تساهم المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية في خلق جسور أكبر بين الجامعة والنسيج الاقتصادي، عبر تطوير البحث العلمي والتكوين المتخصص، ومواكبة المقاولات والفاعلين في مجالات الصناعات الغذائية والتحويلية والتكنولوجيا الحيوية.

وبذلك، لا يقتصر الرهان على توفير مقاعد جامعية جديدة، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة للتكوين والبحث والابتكار مرتبطة بالاقتصاد المحلي والجهوي، بما يجعل من بيوكرى أحد الفضاءات الصاعدة ضمن الخريطة الجامعية بجهة سوس ماسة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.