المجلس الوطني لحقوق الإنسان يرصد أبرز الضوابط المؤطرة للانتخابات التشريعية 2026
أبرز التقرير مختلف المراحل القانونية والتنظيمية التي واكبت الاستعداد لانتخابات مجلس النواب، من مراجعة اللوائح وإيداع الترشيحات إلى تمويل الحملات وتعزيز مشاركة النساء والشباب.
استعرض المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره حول الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، أهم المقتضيات القانونية والتنظيمية التي أُقرت لتأطير مختلف مراحل العملية الانتخابية، في سياق سعى إلى ضبط إجراءات الترشيح والحملة والتصويت، وتعزيز ضمانات النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وانطلق المسار الانتخابي رسميا بتحديد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدا لانتخاب أعضاء مجلس النواب، فيما امتدت الحملة الانتخابية من 10 إلى 22 شتنبر. كما شملت الإجراءات مراجعة اللوائح الانتخابية وتحيين معطيات الناخبين، إلى جانب تنظيم آجال وكيفيات إيداع الترشيحات.
سقف جديد لمصاريف الحملات
ومن بين أبرز المستجدات التي توقف عندها التقرير، رفع سقف المصاريف الانتخابية المسموح بها لكل مترشح أو مترشحة من 500 ألف إلى 600 ألف درهم، بموجب المرسوم رقم 2.26.279. ويأتي هذا التعديل في إطار تحيين القواعد المنظمة للإنفاق الانتخابي، بما يواكب تطور كلفة الحملات الانتخابية.
كما شملت القواعد الجديدة الإنفاق عبر الوسائل الرقمية، حيث تم تحديد سقف خاص بهذا النوع من المصاريف، بما يعكس تنامي حضور المنصات الرقمية ووسائل التواصل في الحملات الانتخابية.
تشديد ضوابط الترشيح
وسجل التقرير أيضا إدخال تعديلات على مساطر تقديم الترشيحات، من خلال اعتماد مسار إلكتروني إلى جانب الإيداع الحضوري للوثائق الأصلية لدى الجهات المختصة.
كما تضمن الإطار القانوني مقتضيات خاصة بالمترشحين بدون انتماء سياسي، من بينها تقديم برنامج انتخابي يتضمن تصورا للعمل البرلماني، إلى جانب معطيات مرتبطة بتمويل الحملة، واستيفاء شروط محددة تتعلق بالتوقيعات ونسب مشاركة النساء في هذه التوقيعات.
تعزيز حضور النساء والشباب
وأولى الإطار الانتخابي حيزا مهما لتعزيز تمثيلية النساء، سواء على مستوى الترشيحات أو داخل الأحزاب السياسية، مع اعتماد مقتضيات تربط جزءا من الدعم العمومي للأحزاب بمدى احترام شروط مرتبطة بتمثيلية النساء.
كما شملت الإجراءات تحفيز مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية، من خلال آليات للدعم العمومي لفائدة بعض اللوائح التي تستوفي الشروط القانونية، إلى جانب مقتضيات تستهدف رفع حضور الشباب داخل البنية التنظيمية للأحزاب وفي مواقع متقدمة ضمن لوائح الترشيح.
ويحدد المرسوم رقم 2.26.311، الصادر في أبريل 2026، شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم المخصص لبعض لوائح الشباب، في إطار تشجيع المشاركة السياسية للفئة التي لا يتجاوز سنها 35 سنة.
مواكبة قضائية وتتبع للعمليات
وفي الجانب المتعلق بضمان سلامة العملية الانتخابية، أشار التقرير إلى تفعيل آليات للتتبع والمواكبة، مع تعبئة لجان مركزية وجهوية وإقليمية، إلى جانب دور النيابة العامة في التعامل مع الشكايات والمخالفات المرتبطة بالانتخابات..
ويأتي ذلك في سياق منظومة قانونية تؤطر مختلف مراحل العملية الانتخابية، من التسجيل والترشيح والحملة إلى يوم الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.
نحو انتخابات مؤطرة بقواعد أكثر تفصيلا
ويبرز تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن انتخابات 2026 جرت في ظل منظومة تنظيمية شملت جوانب متعددة من العملية الانتخابية، بما فيها التمويل، والإنفاق الرقمي، وشروط الترشيح، وتمثيلية النساء والشباب، وآليات التتبع والمواكبة القضائية.
وبعد انتهاء يوم الاقتراع في 23 شتنبر، تنتقل العملية الانتخابية إلى مرحلة إعلان النتائج الأولية ثم استكمال المساطر القانونية المرتبطة بالنتائج والطعون، قبل المرور إلى مرحلة تشكيل المؤسسات المنبثقة عن الاستحقاق الانتخابي.



































